يتوسل لمطلوب إلا بالإسم المناسب له، فإذا كان يريد أن يسأل الله المغفرة يتوسل بالغفور، والرزق بالرزاق، والبطش بالظالم بشديد العقاب، وما أشبه ذلك.
الأمر الثاني: التوسل إلى الله تعالى بصفاته، مثاله ما جاء في الحديث المأثور: "اللهم برحمتك أستغيث" (¬١) فإن هذا التوسل إلى الله ﷿ بصفة من صفاته، ومنه أيضًا: "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني إذا علمت الحياة خيرًا لي" (¬٢) ومنه أيضًا: "اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ... " الحديث (¬٣).
الأمر الثالث: التوسل إلى الله بأفعاله وإن كانت من الصفات، لكن هي نوع آخر كحديث: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم" (¬٤)، فإن الصحيح: أن الكاف هنا للتعليل؛ أي: لأنك صليت على إبراهيم، ولا غرابة أن تأتي الكاف للتعليل، فقد جاءت في قوله