Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (An-Nisa') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 172

  1. الآية (١٠٥)

ثم مع ذلك من تدبر القرآن جاعلًا إياه دليلًا على الحق فإنه لا بد أن يهتدي للحق، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾ [القمر: ١٧]، وتيسيره شامل لتيسير لفظه ومعناه، والعمل به، لكن يحتاج إلى تذكر.

إذًا: قوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾ له معنيان، المعنى الأول: أن نزوله من عند الله حقًا، والمعنى الثاني: أن ما جاء به القرآن فهو حق.

قوله: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ الخطاب للرسول ﵊ وقوله: ﴿لِتَحْكُمَ﴾ يحكم بالقرآن، فالرسول ﷺ يستدل بالقرآن، كما أننا نحن نستدل بالقرآن.

وقوله: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ المقصود تحكم بينهم في فصل الخصومات، وفي بيان أحكام أعمالهم، فيشمل هذا وهذا، فهو يحكم فيفصل بين الخصوم ﵊ بما أراه الله، وكذلك يحكم بين الناس في أحكام أعمالهم، فيقول: هذا حق، وهذا باطل، وهذا واجب، وهذا محرم، وما أشبه ذلك.

وقوله: ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ متعلق بتحكم أي: تحكم بالذي أراك الله، وقوله: ﴿أَرَاكَ اللَّهُ﴾ الظاهر أنه من الرأي ومن الرؤية، فيشمل هذا وهذا، فيشمل ما استنبطه النبي ﵊ من القرآن، وإن لم تكن دلالته صريحة باللفظ وهذا من الرأي، أو مما أراه الله بما يتبين له من ألفاظ القرآن، ويحتمل أن تكون الإراءة هنا بمعنى العلم؛ أي: بما أعلمك؛ فتشمل المعنيين.

وقوله: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ لما ذكر أن الله أنزل عليه الكتاب بالحق، نهاه أن يكون خصيمًا للخائنين؛ أي: لذوي

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 172 (SanadKitab #547, hlm. urut 733)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.