الفائدة الرابعة: استجابة الحواريين لما أوحي إليهم به، حيث قالوا: ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾.
الفائدة الخامسة: جواز حذف المعلوم، حيث قالوا: ﴿آمَنَّا﴾ ولم يقولوا: بك وبرسولك؛ لأن هذا معلوم، فالمطلق يحمل على المقيد إذا كان معلومًا، فإذا عقد الإنسان عقدًا، وذكر عند الإيجاب شروطًا، فقال الآخر: قبلت البيع منك، مثال ذلك قال: بعتك هذا البيت على أن أسكن فيه سنة، فقال: قبلت البيع، هل يثبت الشرط؟ نعم يثبت؛ لأن قوله البيع يعني القبول بهذا الشرط وإن لم يذكر، لكنه معلوم من السياق.
الفائدة السادسة: جواز استثبات الشيء بالإشهاد عليه، لقوله: ﴿وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ وفي الدعاء المأثور: "اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وأنبياءك وجميع خلقك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمدًا عبدك ورسولك" (¬١) هذا من أذكار المساء والصباح على خلاف في ثبوت الحديث.
الفائدة السابعة: أن الإيمان هو الإسلام لقوله: ﴿آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾ ولم يقولوا: مؤمنون، قالوا: مسلمون، فدل هذا على أن الإيمان هو الإسلام، وقد ذهب إلى هذا جماعة من