Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Ma'idah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 163

  1. الآية (١٠)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وذلك لأن كلًّا منهما قد يكون وحده موجبًا للخلود في النار، فإذا اجتمعا جميعًا، صار ذلك أشد وأعظم والعياذ بالله.

الفائدة الثالثة: أن على الإنسان أن يكون مستسلمًا استسلامًا تامًا لآيات الله مصدقًا بأخبارها منفذًا لأحكامها؛ لأن الله توعد المكذبين بالآيات والكافرين بها بأنهم أصحاب الجحيم، وقد ذكر الله ﷿ في سورة النساء قسمًا مؤكدًا، أنهم لا يؤمنون إلا بشروط فقال: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ هذه الأولى، ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾ هذه الثانية، ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] هذه الثالثة، فمن حكَّم غير الله ورسوله فليس بمؤمن، ومن حكم الله ورسوله ولكنه صار في قلبه ضيق، ولم ينشرح صدره بما حكم الله به ورسوله فليس بمؤمن، ولهذا قال: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾، ومن لم يجد حرجًا لكن صار يتكاسل ويتهاون في التسليم فإنه لم يؤمن، ثم قد يكون الانتفاء لما نهي عنه انتفاءً كاملًا، وقد يكون انتفاءً جزئيًا حسب ما قام في قلبه وعمله.

الفائدة الرابعة: أن الكافرين المكذبين مخلدون في النار لقوله: ﴿أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾، وكلما جاءت ﴿أَصْحَابُ﴾: فالمراد بها الملازمة الدائمة، كقول النبي ﷺ: "والذي نفسي بيده، لا يسمع بي من هذه الأمة يهوديٌّ ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به -أو قال: لا يتبع ما جئت به- إلا كان من أصحاب النار" (¬١).

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: المائدة، ج 1، ص 163 (SanadKitab #548, hlm. urut 159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.