Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Ma'idah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 214

  1. الآية (١٥) و (١٦)
  2. من فوائد الآيتين الكريمتين

عن تدبره بل علينا أن نتدبره، وأول ما يرد علينا من المسائل نطلبها في كتاب الله، فإن عجزنا عن استبيانها في كتاب الله ففي سنة رسول الله ﷺ، وسنة رسول الله مبينةٌ للقرآن بأمر الله، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، فإذا لم يكن في القرآن ولا في السنة وعجزنا عن إدراك الحكم الشرعي في الكتاب والسنة، حينئذٍ إما أن نسأل أهل الذكر، لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، وإما أن نتوقف، وإن كان الإنسان أهلًا للاجتهاد فلا حرج عليه أن يجتهد كالإنسان الذي لا يعرف القبلة بنفسه ولا أخبره بها ثقة، فعليه أن يجتهد ويتحرى.

الفائدة الثانية عشرة: أن الهداية بيد الله ولهذا أدلة كثيرة، كقوله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الكهف: ١٧]، وقوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٣]، والآيات في هذا كثيرة، فالهداية بيد الله، وقوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦]، وإذا كانت من الله، تفرع عن ذلك:

أولًا: أن لا نسأل الهداية إلا من الله وأن نلح على ربنا ﷿ بالهداية: اللهم اهدني، اللهم اهدني دائمًا.

ثانيًا: أن نعلم أن أفعالنا لا نستقل بها بل هي بتوفيق الله جلَّ وعلا، فيكون فيها رد على القدرية، إذا كان الله جلَّ وعلا يهدي معناه أن لأفعالنا علاقة بهداية الله، فيكون في ذلك رد على القدرية القائلين: بأن الإنسان مستقل بنفسه وبعمله وبمشيئته وبقدرته، وهل فيها موافقة للجبرية؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: المائدة، ج 1، ص 214 (SanadKitab #548, hlm. urut 210)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.