مملوكًا لله، تعذر أن يكون هو الله، فاستدل الله ﷿ على أنه ليس الله بأمرين:
الأول: أن المسيح لا يملك أن يدفع شيئًا عن نفسه لو أراد الله أن يهلكه.
الثاني: أن كل شيء في السماء والأرض فهو ملك لله فكيف يكون عيسى هو الله؟ كيف يكون المملوك مالكًا؟ هذا مناقض للعقل والفطرة.
قوله: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾، السموات وهي سبع، والأرض وهي سبع، السموات بنص القرآن أنها سبع، قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦)﴾ [المؤمنون: ٨٦]، لكن الأرض ليس في القرآن تصريح بأنها سبع، لكن في القرآن ما يدل على أنها سبع، كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢]، لو أردنا أن نقول: المماثلة في الوصف أو المماثلة في الكبر، أو المماثلة في العظم لكذبنا الواقع، إذ لا مقارنة بين السماء والأرض.
فإذا امتنعت الكيفية تعينت الكمية، فيكون المراد بقوله: ﴿مِثْلَهُنَّ﴾ أي: في العدد، وجاءت السنة صريحة بأنها سبع أراضين، كما في قوله ﷺ: "من اقتطع من الأرض شبرًا بفير حق - أو قال ظلمًا - طوقه يوم القيامة من سبع أرضين" (¬١).