Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Ma'idah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 49

  1. الآية (٥٤)
  2. من فوائد الآية الكريمة

اقرأ قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥]، واقرأ ما مر قبل عدة آيات: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ [المائدة: ٤٩].

الفائدة الخامسة عشرة: إثبات المشيئة لله ﷿ فيما يتعلق بفعل العبد لقوله: ﴿يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٧٣] وهذا هو الذي عليه السلف الصالح، وعليه أهل السنة والجماعة، وأئمة المسلمين، أن لله مشيئة في أفعال الخلق، كما أن له مشيئة في أفعاله جل وعلا، قال الله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾ [التكوير: ٢٨، ٢٩]، ولهذا دائمًا الإنسان يريد أن يفعل شيئًا؛ وإذا به يعدل عنه دون أي سبب ظاهر، ولكنها مشيئة الله ﷿.

قيل لأعرابي: بم عرفت ربك؟ قال: بنقض العزائم وصرف الهمم، وهذا معناه: أن الإنسان قد يعزم على الشيء ثم إذا به ينتقض عزمه، وكذلك صرف الهمم، تجد الإنسان يتجه إلى شيء معين وإذا به ينصرف بدون أي سبب ظاهر، لكنها مشيئة الله ﵎.

ومشيئة الله ﷿ لأفعال العباد من تمام ربوبيته، حتَّى لا يكون في ملكه ما لا يريده؛ لأن الذين يقولون: إن الإنسان منفرد بمشيئته وليس لله مشيئة في فعله يلزمهم أن يقولوا: إن في ملك الله ما لا يريد.

الفائدة السادسة عشرة: بيان سعة الله ﷿ في كل شيء، في الإحاطة بالخلق علمًا، وقدرة، وسلطانًا، ورحمة، وغير ذلك، الله واسع وكفى في كل شيء ﷾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: المائدة، ج 2، ص 49 (SanadKitab #548, hlm. urut 536)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.