Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Ma'idah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 284

  1. الآية (٨٢ - ٨٦)
  2. من فوائد الآيات الكريمات

وبناءً على هذا التوجيه، يكون الخلاف بينه وبين جمهور الأمة خلافًا لفظيًّا لا فائدة منه، ما دمنا متفقين على أنه يمكن أن يكون هذا الحكم العام في كل زمن وفي كل مكان، وفي كل أمة وفي كل حال، يجوز أن يلغى في وقت من الأوقات، فهذا هو النسخ، سمه تخصيصًا أو سمه نسخًا.

ثم يقال له ﵀: ما الفائدة من أن نتحاشى كلمة نسخ، والله تعالى في القرآن يقول: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]، نرجع إلى جواز النسخ عقلًا، أما وقوعه شرعًا فلا شك فيه، كيف يجوز عقلًا، ألا يجوز أن يرد ما أورده اليهود، بأن الله بدا له بعد أن كان خفيًّا عنه، أن الحكم المنسوخ ولا يستقيم؟

الجواب: لا، الأحكام تثبت بحسب أحوال الأمم، فقد يكون الوجوب مثلًا مصلحة للأمة في وقت غير مصلحة في وقت آخر، فأحكام الله تعالى يراد بها مصالح العباد وهي تختلف في كل زمان أو مكان أو حال، فلذلك كان مقتضى الحكمة نسخ الأحكام.

وقد يكون النسخ لابتلاء المكلف، يبتلي الله ﷿ المكلف هل يمتثل، أو لا يمتثل، ثم يأتي النسخ؛ لأن بعض الناس قد لا يقبل النسخ، كالذين ارتدوا حينما حولت القبلة؛ لأنهم قالوا: كيف أمس نتجه إلى بيت المقدس والآن نتجه إلى الكعبة، لا يمكن، ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، ويكفي هذه الحكمة.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: المائدة، ج 2، ص 284 (SanadKitab #548, hlm. urut 771)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.