Lewati ke konten

Kitab: Daqa'iq at-Tafsir · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 151

  1. الجزء ٢
  2. فصل

مشْهد مُبين على قبر وَكَذَلِكَ على عهد خلفائه الرَّاشِدين وَأَصْحَابه الثَّلَاثَة وَعلي بن أبي طَالب وَمُعَاوِيَة لم يكن على عَهدهم مشْهد مَبْنِيّ لَا على قبر نَبِي وَلَا غَيره لَا على قبر إِبْرَاهِيم الْخَلِيل وَلَا على غَيره

بل لما قدم الْمُسلمُونَ إِلَى الشَّام غير مرّة وَمَعَهُمْ عمر بن الْخطاب وَعُثْمَان بن عَفَّان وَعلي بن أبي طَالب وَغَيرهم ثمَّ لما قدم عمر لفتح بَيت الْمُقَدّس ثمَّ لما قدم لوضع الْجِزْيَة على أهل الذِّمَّة ومشارطتهم ثمَّ لما قدم إِلَى سرغ فَفِي جَمِيع هَذِه المرات لم يكن أحدهم يقْصد السّفر إِلَى قبر الْخَلِيل وَلَا كَانَ هُنَاكَ مشْهد بل كَانَ هُنَاكَ الْبناء الْمَبْنِيّ على المغارة وَكَانَ مسدودا بِلَا بَاب لَهُ مثل حجَّة النَّبِي ﷺ

ثمَّ لم يزل الْأَمر هَكَذَا فِي خلَافَة بني أُميَّة وَبني الْعَبَّاس إِلَى أَن ملك النَّصَارَى تِلْكَ الْبِلَاد فِي أَوَاخِر الْمِائَة الْخَامِسَة فبنوا ذَلِك الْبناء واتخذوه كَنِيسَة ونقبوا بَاب الْبناء فَلهَذَا تَجِد الْبَاب منقوبا لَا مَبْنِيا ثمَّ لما استنقذ الْمُسلمُونَ مِنْهُم تِلْكَ الأَرْض اتخذها من اتخذها مَسْجِدا

بل كَانَ الصَّحَابَة إِذا رَأَوْا أحدا بنى مَسْجِدا على قبر نهوه عَن ذَلِك وَلما ظهر قبر دانيال بتستر كتب فِيهِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ إِلَى عمر ﵁ فَكتب إِلَيْهِ عمر أَن تحفر بِالنَّهَارِ ثَلَاثَة عشر قبرا وتدفنه بِاللَّيْلِ فِي وَاحِد مِنْهَا لِئَلَّا يفتتن النَّاس بِهِ

وَكَانَ عمر بن الْخطاب إِذا رَآهُمْ ينتابون مَكَانا يصلونَ فِيهِ لكَونه مَوضِع نَبِي ينهاهم عَن ذَلِك وَيَقُول إِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ باتخاذ آثَار أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد من أَدْرَكته الصَّلَاة فِيهِ فَليصل وَإِلَّا فليذهب

فَهَذَا وَأَمْثَاله كَانُوا يحققون بِهِ التَّوْحِيد الَّذِي أرسل الله بِهِ الرَّسُول إِلَيْهِم ويتبعون فِي ذَلِك سنته ﷺ

وَالْإِسْلَام مَبْنِيّ على أصلين أَن لَا نعْبد إِلَّا الله وَأَن نعبده بِمَا شرع لَا نعبده بالبدع

فالنصارى خَرجُوا عَن الْأَصْلَيْنِ وَكَذَلِكَ المبتدعون من هَذِه الْأمة من الرافضة وَغَيرهم

وَأَيْضًا فَإِن النَّصَارَى يَزْعمُونَ أَن الحواريين الَّذين اتبعُوا الْمَسِيح أفضل من إِبْرَاهِيم

Rujukan halaman ini: دقائق التفسير، ج 2، ص 151 (SanadKitab #5487, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.