Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-An'am) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 228

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿فقطع دابر القوم﴾
  2. تمام عدل الله ورحمته في أخذ الظالم

قوله: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ المراد الكفار؛ لأن كل إنسان كافر فهو ظالم في حق نفسه، كما قال ﷿: وَ ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [البقرة: ٥٧]، وهو في حق الله معتدٍ حيث لم يقم بالواجب عليه وقد أتى قوله تعالى: (قُطِعَ) بصيغة ما لم يُسمَّ فاعله؛ لأنه معلوم وهو الله ﷿، ولكنَّ اللهَ ﵎ في الأمور التي تسوء يأتي بها بصيغة ما لم يسمَّ فاعله، وهو كقول الجن: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (١٠)﴾ [الجن: ١٠] الجن يؤمنون بأن مريد الشر هو الله ﷿ ويعرفون أن الخير والشر بيد الله ﷿، وهو المدبر، لكن كرِهوا أن يضيفوا الشر إلى الله فقالوا: ﴿أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن: ١٠].

من فوائد الآية الكريمة:

الفائدة الأولى: إثبات الأسباب لقوله: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾؛ لأن هذه العقوبة مرتبة على قوم اتصفوا بالظلم، فيكون الظلم سبباً للعقوبة، وهذا من كمال الله ﵎ أن تكون أفعاله لحكمة، وأحكامه الشرعية لحكمة.

الفائدة الثانية: أن الظلم سبب للعقوبة والهلاك؛ لأن الحكم إذا علق على وصف صار ذلك الوصف علة له يزداد الحكم قوة بقوته وينقص بنقصه.

الفائدة الثالثة: أن الله محمود على قطع دابر الظالمين لقوله: ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

وهو كذلك، فهو، ﷾ محمود على جلب النعم وعلى دفع النقم، والظالمٍ إذا أهلكه الله فإن ذلك من تمام عدله ورحمته؛ لأنه يكون نكالاً لما بين يديه وما خلفه.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 228 (SanadKitab #549, hlm. urut 224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.