Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-An'am) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 34

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿وما تأتيهم من آية﴾
  2. الفرق بين من يطلب أية عامة ومن يطلب آية خاصة

تتغير الأجرام السماوية، والذي يغيرها هو الله ﷿ وهو خالقها، فالله ﷿ يفعل ما يشاء! فهو انشقاق حسي للقمر المعلوم الحسي، وليس كما قال علماء الفلك وحرفوا من أجله الكتاب والسُّنَّة، وقالوا: إن أخبار الانشقاق أخبار أحادية تحتمل التأويل أو الرد، وأما تحريفهم القرآن فقالوا معنى انشق القمر، أي: بان نور النبوة، وهذا غلط وليس بصحيح.

فإن قال قائل: قريش رأت هذه الآية والله ﷾ قضي بأن من أوتوا الآية التي يطلبونها ولم يؤمنوا أهلكهم فكيف لم يهلك الله قريشًا؟

الجواب: أن الذين يُهلَكون هم الذين يطلبون آية معينة فإذا أوتوا بها وكفروا بها أهلكهم الله؛ لأنهم بذلك يكونون مُتَحدِّين لله ﷿، وأما من يطلب آية عامة وتُعيَّن من قبل الله ﷿ فهؤلاء لا يهلكون.

ويحتمل وجهًا آخر أن هذا العموم يجوز أن يخصص فيكون الله ﷾ لم يهلكهم؛ لأن الأمر كما قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لما جاءه ملك الجبال يقول له: إن شئت أطبقت الأخشبين عليهم - وهما الجبلان العظيمان المحيطان بمكة - ولكن النبي ﷺ قال: "لا، أستأني بهم؛ فلعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئًا" (¬١) ويكون عدم إهلاك قريش لما يعلمه - جل وعلا - من أن هؤلاء سيكون من أصلابهم المخلصون لله المجاهدون في سبيل الله، وقد وقع هذا بلا شك.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 34 (SanadKitab #549, hlm. urut 30)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.