فعمله غير صالح، ويكون مردوداً عليهما، ودليل ذلك قوله ﵎ في الحديث القدسي: "أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ" (¬١).
وقال النبي ﷺ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" (¬٢). أي: مردود عليه، فصار العمل الصالح ما جمع وصفين: الإخلاص لله، والمتابعة لشريعة الله، أو لرسول الله؟
الجواب: لشريعة الله أحسن، إلَاّ إذا أريد بالمتابعة لرسول الله، الجنس، دون محمد ﷺ فنعم، لأن المؤمنين من قوم موسى وقوم عيسى يدخلون في هذا.
(كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً) قوله: (كَانَتْ لَهُمْ) هل المراد بالكينونة هنا الكينونة الماضية، أو المراد تحقيق كونها نزلاً لهم؟ كقوله تعالى: (وكان الله غفورا رحيما)؟ نقول: الأمران واقعان، فكانت في علم الله نزلا لهم، وكانت نزلا لهم على وجه التحقيق؛ لأن "كان" قد يسلب منها معنى الزمان، ويكون المراد بها التحقيق.
(جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً) هل هذا من باب إضافة الموصوف إلى صفته، أو لأن الفردوس هو أعلى الجنَّات، والجنَّات الأُخرى تحته؟