Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (An-Nur) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 241

  1. الآية (٣٥)

الأَرْض وإنما دمرت كل شَيْء يَنتفِعون به بِدَليل قَوْلهُ: ﴿لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥].

فعَلَى كُلِّ حَالٍ إننا نقول: مثل نوره، أي: مثل نوره الَّذِي يضعه في قلب المُؤْمِن، وبعضهم يَقُول: مثل نوره الَّذِي يهدي به، ويرى أن هَذَا من باب التقريب المعنويِّ للحسيِّ ويقول مثلًا: إن القُرْآن نور، مَثَلَ هَذَا النُّور كمشكاة ... إلى آخِره، لكن الأسلم ما ذهب إلَيْه المُفَسِّر ﵀ أن المُراد بالنُّور هُنا: النُّور الَّذِي يضعه الله تَعَالَى في قلب المُؤْمِن.

قَوْلهُ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ ما هي المِشْكَاة؟ المِشْكَاة: الكوة ﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ سراج ﴿الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [هي الْقِنْدِيل، و ﴿الْمِصْبَاحُ﴾ السِّرَاج، أَي: الْفَتِيلَة المَوْقُودَةُ، وَالمِشْكَاة: الطَّاقَة غَيْر النَّافِذَة، أَي: الْأنبُوبَة فِي الْقِنْدِيل] اهـ.

المشكاة كما قَالَ المُفَسِّر ﵀: الطَّاقَة غَيْر النَّافِذَة الَّتِي يسميها النَّاس عندنا الرُّوزَنَة هذه إِذَا كَانَ فيها مصباح، وهَذَا المصباح في زجاجة -وسيأتي أيضًا وصف هذه الزجاجة- يَكُون نوره أقوى لأَن النُّور ينعكس ولا يتبدد، وهَذَا في الحَقيقَة أصل العَمَلية الَّتِي يسمونها الكُبْس الَّتِي تعكس النُّور فهي مأخوذة من القُرْآن؛ لأَن هذه المشكاة هي في الحقيقَة نظرية الكُبْس.

قَوْلهُ: ﴿الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [أي: وَالنُّور فِيهَا ﴿كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ أَي: مُضِيء بِكَسْرِ الدَّال وَضَمّهَا مِنْ الدَّرْء بِمَعْنَى الدَّفْع لِدَفْعِهَا الظَّلَام، وَبِضَمِّهَا وَتَشْدِيد الْيَاء مَنْسُوب إلَى الدُّرّ: اللُّؤْلُؤ] اهـ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النور، ص 241 (SanadKitab #553, hlm. urut 236)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.