Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (An-Nur) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 255

  1. الآيتان (٣٦، ٣٧)

على معنى الدوام؛ أي: يسبحون دائمًا، أو على معنى أول النَّهار وآخِره، وَيكُون هَذَا إِشارَة للتسبيحات الَّتِي تُذكر في أول النَّهار وفي آخِره؛ ومنها صلاة الفجر وصلاة العصر؛ فإن الصَّلاتين هاتين أفضل الصَّلوات، كما جاء في الحديث الصَّحيح: "مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنّةَ" (¬١)، وقال ﷺ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَماَ تَنْظُرُونَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يُغْلَبَ عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسرِ وَلَا غُرُوبِهَا فَلْيَفْعَلْ" (¬٢)؛ يعني: الفجر والعصر.

على كل حال ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ إن أُريد بهما حقيقتهما؛ وهو أول النَّهار وآخِره، كَانَ في ذَلِك إِشارَة إلى ما يُقال من التَّسبيح والتَّعظيم لله والتهليل في أول النَّهار وآخِره، وكَذلِك أيضًا إلى صلاة الفجر وصلاة العصر، وإن قُلنا: المُراد بـ ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ كل الدهر، وأن هَذَا من باب ذكر الطرفين الَّذِي يشمل الجميع، كما في قَوْلهُ: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢]؛ فإنَّه يشمل كل ما يُسبَّح لله تَعَالَى في المَسَاجِد في أول النَّهار وآخِره وفي الليل أوله وآخِره ووسطه.

قَوْلهُ: ﴿رِجَالٌ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [فَاعِل يُسَبِّح بِكَسْرِ الْبَاء وَعَلَى فَتْحهَا نَائِب الْفَاعِل لَهُ، و ﴿رِجَالٌ﴾ فَاعِل فِعْل مُقَدَّر جَوَاب سُؤَال مُقَدَّر كَأَنَّهُ قِيلَ: مَنْ يُسَبِّحهُ؟ ] اهـ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النور، ص 255 (SanadKitab #553, hlm. urut 250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.