Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (An-Nur) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 316

  1. الآية (٤٧)

ويقول:

وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ ... مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ البَريَّةِ دِينَا (¬١)

لكنَّه لَيْسَ بمؤمن مع التصديق؛ لأنَّه لم يُذعن ولم ينقد، لم يُذعن للرَّسول ﷺ ولا انقاد له، كَذلِكَ أيضًا الْكُفَّار الَّذينَ حكى الله عنهم: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٩]؛ هم مُصدِّقون باللهِ، لكن لما لم يقبلوا ما جاء به الرَّسُول ﷺ ولم يُذعنوا له لم يَكُونوا مُؤْمِنِينَ؛ فتفسير الاِيمَان شرعًا بمجرد التصديق تفسير ناقص، بل نقول: الإِيمَان هو التصديق مع القبول والإذعان، ولابُدَّ من ذَلِك.

قَوْلهُ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ﴾ أعاد حرف الجر في قَوْلهُ: ﴿وَبِالرَّسُولِ﴾؛ لأَن الإِيمَان بالرَّسُول إيمان مستقل، يعني: لا بُدَّ لِلإنْسان أن يؤمن باللهِ إيمانًا كاملًا ﴿وَبِالرَّسُولِ﴾ إيمانًا كاملًا كما أن الطَّاعة لله طاعة كاملة وللرَّسول كَذلِكَ مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، قَالَ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ ثم قَالَ: ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ عطفها على طاعة الله والرَّسُول بدون إعادة العامِل إِشارَة إلى أن طاعة ولاة الْأُمُور تبع لطاعة الله ورسوله، أما طاعة الرَّسُول فهي مستقِلَّة؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، وطاعة الله كَذلِكَ؛ مثله أيضًا الإِيمَان باللهِ وبالرَّسُول إِذَا جاء حرف الجر معناه أن هَذَا إيمان مستقل؛ كأن هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ آمنا إيمانًا كاملًا باللهِ ﷾ وآمنا إيمانًا كاملًا بالرَّسُول أنَّه رَسُول الله.

وقول المُفَسِّر ﵀: آمنا باللهِ [أي: بتوحيده]؛ هَذَا أيضًا فيه قُصور بل الإِيمَان باللهِ يشمل التوحيد وغيره، فيشمل التوحيد والتصرُّف والتدبير والتَّشْريع

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النور، ص 316 (SanadKitab #553, hlm. urut 311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.