Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (An-Nur) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 48

  1. الآية (١٠)

يعني لازمًا، فهُنا لَوْلا تحتاجُ إلى جوابٍ، وجوابُها مُقَدَّر، فما جوابُ لَوْلا في قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾؟

الجوابُ: يَقُول المُفَسِّر ﵀: [لِيُبَيِّنَ الْحَقَّ فِي ذَلِك، وَعَاجَلَ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا].

المُفَسِّر ﵀ قَصَرَ هَذ الآيَة، أي قَوْلهُ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ على قصَّة المتلَاعِنَيْنِ، يعني: لَوْلا أن الله تَفَضَّلَ علَيْنا ورحِمَنا لَبَيَّنَ الحقَّ في ذَلِك؛ أي: بَيَّنَ كَذِبَ الزَّوجِ إن كَانَ كاذبًا، وكَذِبَ المَرْأَة إن كَانَت كاذبةً، وعاجَلَ بالعُقوبَةِ من يستحقُّها من أحَدهما؛ لأَن أحَدهما كما قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لما تلاعنا: "اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا لَكَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ" (¬١)، يعني يُعَرِّضُ لهما بالتَّوبةِ يَقُول: أحدُكما كاذبٌ؛ الزَّوجُ أو الزَّوْجَة، وهَذَا صحيحٌ، ويعرِض عليهما التَّوبةَ لعلَّ أحدَهما يتوبُ.

فالمُفَسِّر ﵀ يرى أن هَذه الآيَة خاصةٌ بقصةِ المتلَاعِنَيْنِ، والصَّواب أنَّها عامَّةٌ فيها وفي غيرها؛ لأَن الله لم يقيِّدْها بل قَالَ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ولم يقل في ذَلِك، ثم العِبرةُ بعُمومِ اللفظِ لا بخُصوصِ السَّببِ.

إِذَنْ يَكُونُ الجوابُ المقدَّرُ غيرَ ما قدَّره المفسرُ، نقول: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ ما حصلَ لكم هَذ المَصالِحُ، وما حصلَ الَّذِي حصلَ من هَذَا التيسيرِ وهَذَا التَّشْريع الحَكِيم، وما انتفت عنكم تِلْك المفاسدُ، وهَذَا أعَمُّ مما قاله المُفَسِّر ﵀.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النور، ص 48 (SanadKitab #553, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.