Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (An-Nur) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 62

  1. الآية (١١)

وكانت في بيت والدها، ولم تعلم إلَّا في آخر الْأَمْر؛ إِذْ خرجت تقضي حاجتها فعثرت، فقالت أُمُّ مِسْطَح: تَعِسَ مِسْطَحٌ؛ لأنَّها أيضًا لَيْسَ في قلبها إلَّا ما حصل.

وإنَّما خَصَّتْ مِسْطَح بن أُثاثَةَ من بَيْنِ الَّذِينَ قالوا ما قالوا: لأنَّهُ كَانَ ابنَ خالة أبي بكر، وكان المفروضُ أنَّ مثله يُدافع عن هَذِهِ القَضيَّة لقرابته، لكن كَانَ أمر الله قَدَرًا مَقْدُورًا، فلمَّا قالت: تَعِسَ مِسْطَحٌ؛ استغربت عَائِشَة ﵂ من قَوْل أم مِسْطَح، فسألت: ما الْأَمْر؟ فأخبرَتْها بالْأَمْر، وقالت: إن النَّاس يَقُولُونَ في هَذَا الْأَمْر منذ كذا وكذا، فازداد ألمها ومرضها حَتَّى جعلت تبكي ولا تنام ﵂، وحُقَّ لها أن تفعل هَذَا؛ لأَنَّ الْأَمْر عَظِيم، فجاء النَّبِيُّ ﵊ ذات يوم إلَيْهم.

وتقول عَائِشَة ﵂: إنَّها أيضًا قد استنكرتْ من النَّبِيِّ ﷺ لأنَّها كَانَت تعتاد منه لِينَ الجانب والتَّحَفِّي عنها بالسُّؤال إِذَا مرضت، أما هَذِهِ المرة فلم يتحفَّ بل يَقُول: "كيْفَ تِيكم؟ " ويجلس قليلًا ثم يخرج.

وفي يوم من الأيَّام جاء النَّبِيُّ ﷺ وقال: كَيْفَ تِيكم على العادة، فبينما هو جالس إِذْ نزل علَيْه الوَحْي بالفرج من الله ﷿، وببراءة عَائِشَة ﵂، فلمَّا سُرِّيَ عنه، فإذا هو يضحك ﵊ فقال لها: "أَبْشِرِي يَا عَائِشَة" فقالت: مِنْكَ أَوْ مِنَ اللهِ ﷿؟ قَالَ: "بَلْ مِنَ اللهِ" فقالت: الحمْدُ للهِ (¬١).

ثم انتهت قصةُ الإفْكِ، ولكن حَصَلَ ما حصلَ فيها من هَذَا البَلاء العَظيم.

قَوْلهُ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ﴾، قَالَ المُفَسِّر ﵀: [أَي عَلَيْهِ ﴿مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ﴾ فِي ذَلِك]. اهـ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النور، ص 62 (SanadKitab #553, hlm. urut 57)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.