Lewati ke konten

Kitab: Tarikh Makkah al-Musyarrafah · Pengarang: ابن الضياء

Baca halaman 91

  1. فصل ذكر الفيل حين ساقته الحبشه

قَالَ الْأَزْرَقِيّ: وَقَالَ بعض المكيين: أول مَا كَانَت بِمَكَّة حمام اليمام الحرمية ذَلِك الزَّمَان، يُقَال: إِنَّهَا من نسل الطير الَّتِي رمت أَصْحَاب الْفِيل حِين خرجت من الْبَحْر من جدة. وَقَالَ الْكَلْبِيّ: لما أهلكهم الله بِالْحِجَارَةِ لم يفلت مِنْهُم إِلَّا أَبْرَهَة أَبُو يكسوم فَسَار وطائر يطير فَوْقه وَلم يشْعر بِهِ حَتَّى دخل على النَّجَاشِيّ فَأخْبرهُ بِمَا أَصَابَهُم، فَلَمَّا استتم كَلَامه رَمَاه الطَّائِر فَسقط مَيتا فَأرى الله النَّجَاشِيّ كَيفَ كَانَ هَلَاك أَصْحَابه. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: كَانَ أَبْرَهَة جد النَّجَاشِيّ الَّذِي كَانَ فِي زمن النَّبِي ﷺ وآمن بِهِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّفْسِير: وَكَانَ أَصْحَاب الْفِيل سِتِّينَ ألفا لم يرجع مِنْهُم إِلَّا أَمِيرهمْ رَجَعَ وَمَعَهُ شرذمة لَطِيفَة، فَلَمَّا أخبروا بِمَا رَأَوْا أهلكوا. وَقَالَ السُّهيْلي: فَلَمَّا هلك ومزقت الْحَبَشَة كل ممزق وأقفر مَا حول هَذِه الْكَنِيسَة فَلم يعمرها أحد، وَكَثُرت حولهَا السبَاع والحيات، وَكَانَ كل من أَرَادَ أَن يَأْخُذ شَيْئا مِنْهَا أَصَابَته الْجِنّ فَبَقيت من ذَلِك الْعَهْد بِمَا فِيهَا من الْعدَد والخشب المرصع بِالذَّهَب والآلات المفضضة الَّتِي تَسَاوِي قناطير من المَال، لَا يَسْتَطِيع أحد أَن يَأْخُذ مِنْهَا شَيْئا إِلَى زمن أبي الْعَبَّاس السفاح، فَذكر لَهُ من أمرهَا وَمَا يتهيب من جنها وحيّاتها فَلم يرعه ذَلِك وَبعث إِلَيْهَا أَبَا الْعَبَّاس بن الرّبيع عَامله على الْيمن مَعَه أهل الحزم والجلادة فخربها وحصلوا مِنْهَا مَالا كثيرا، بيع مَا أمكن بَيْعه من رخامها وآلاتها، فعفى بعد ذَلِك رسمها وَانْقطع خَبَرهَا واندرست آثارها، وَكَانَ الَّذِي يصيبهم من الْجِنّ ينسبونه إِلَى كعيب وَامْرَأَته أُصِيب الَّذِي كسرهما بجذام فَافْتتنَ بذلك رعاع النَّاس وطغاتهم. وَاخْتلفُوا فِي تَارِيخ عَام الْفِيل: قَالَ مقَاتل: كَانَ أَمر الْفِيل قبل مولد النَّبِي ﷺ بِأَرْبَعِينَ سنة. وَقيل: بِثَلَاثِينَ.

Rujukan halaman ini: تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف، ص 91 (SanadKitab #5539, hlm. urut 72)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.