Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Furqan) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 113

  1. الآية (٣١)

وَلَوْلَا كَثْرَةُ الْبَاكِينَ حَوْلِي ... عَلَى إِخْوَانِهِمْ لَقَتَلْتُ نَفْسِي

وَمَا يَبْكُونَ مِثْلَ أَخِي وَلَكِنْ ... أُسَلِّي النَّفْسَ عَنْهُ بِالتَّأَسِّي

فإذا عَلِمَ النَّبي ﵊ أن هَذَا دَأْبُ قومِ الأنبياءِ من قِبَلِه فَإِنَّهُ يَتَسَلَّى ويُهَوَّنُ عليه الأمرُ.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا﴾ لك ﴿وَنَصِيرًا﴾ ناصرا لك على أعدائك].

قوله: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ﴾ (الباء) يَقُولُونَ: إنها زائدة إعرابًا فقطْ، ولها معنى، و (ربك) فاعل (كفى)، يعني: وكفى رَبُّكَ، و (هاديا) تمييز محوَّل عن الفاعلِ، يعني كفت هدايته ونصره، والتمييز قد يحول عن الفاعل، وقد يحول عن المفعول، فقوله ﷾: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ محوَّل عن المفعولِ؛ لِأَنَّ الأَصْلَ: وَفَجَّرْنَا عيونَ الأرضِ، هنا ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا﴾ الأَصْل: وكفتْ هدايةُ ربِّك ونصرُه.

﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ أي: ناصرًا لك على أعدائِك. ووجه المناسبةِ بين قولِه ﷿: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ وقوله: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ أقول: المشركون الَّذِينَ يُنابِذون الرُّسُلَ يَقصدون بذلك أمرينِ؛ إضلالَ النَّاسِ للحيلولةِ دونَ وصولِ الهِدايَةِ إليهم، والعُدوان على الرُّسُلِ حتى بالحرب والقتال، فبيَّن اللَّه ﷾ أن هَذِهِ المحاولة ليستْ بشَيْءٍ؛ لِأَنَّ اللَّه ﵎ كَفَى به هاديًا، فلا يستطيع هَؤُلَاءِ الأعداءُ أن يُضِلُّوا أحدًا، وكفى به نصيرًا، فلا يستطيع هَؤُلَاءِ الأعداءُ أن يَقضُوا على دعوةِ الرسُلِ.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 113 (SanadKitab #554, hlm. urut 108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.