Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Furqan) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 16

  1. الآية (١)

فالعُبُودية للَّه ﷿ لا شكَّ أنها مَفْخَرَةٌ للعابدِ إذا أُضيفتْ إلى اللَّهِ.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿الْفُرْقَانَ﴾ القُرْآن لِأَنَّهُ فَرَّق بينَ الحقِّ والباطلِ]، وكذلك بين الخيرِ والشرِّ، ثُمَّ قَالَ ﵀: [﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ مُحَمَّد ﷺ ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ﴾ أي الإنس والجِنّ دونَ المَلائِكةِ].

قوله: ﴿لِيَكُونَ﴾ الضمير يعود على مُحَمَّدٍ ﷺ لقولِهِ ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٤٦]، فالنَّذير مُحَمَّد ﷺ.

ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ الضمير في قوله: ﴿لِيَكُونَ﴾ أي الفُرقان نذيرًا للعالمينَ؛ لِقَولِه ﷾: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأَنعام: ١٩]، فجعل الإنذارَ بالقُرْآنِ، ولَكِنْ هَذَا ليسَ براجِحٍ، بل الراجح الأوَّل.

أولًا: لِأَنَّ الضميرَ يعود إلى أقربِ مذكورٍ، وقوله ﷿: ﴿لِيَكُونَ﴾ الَّذِي قبلَه مباشرةً: ﴿عَبْدِهِ﴾.

ثانيًا: أن اللَّه وَصَفَ النَّبي ﷺ بذلك في قولِه ﷾: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥].

وقوله ﷾: ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ العَالَم، يقول المُفَسِّر ﵀: [الإنس والجن دون الملائكة]، أَمَّا الإنسُ فظاهِرٌ، وَأَمَّا الجِنُّ فكذلك أيضًا دَلَّتِ النصوص عَلَى أَنَّ النَّبي ﷺ مُرْسَلٌ إليهم.

والدليل على هَذَا قوله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩]، وقوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن: ١]. وكذلك النَّبي ﵊ قال لهم: "لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 16 (SanadKitab #554, hlm. urut 11)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.