Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Furqan) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 175

  1. الآية (٤٣)

الَّذِي عَمَلُه صالحٌ ومبنيّ على عقيدةٍ صحيحةٍ، فلا يمكن، لَكِنَّهُ على خَطَرٍ؛ لِأَنَّهُ يَخشَى أن يَكُونَ عَمَلُه مبنيًّا على سَريرةٍ باطلةٍ، نحن نقول: لا يمكن أن يضلَّ؛ لِأَنَّ اللَّه ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إِبْراهِيم: ٢٧]، إِنَّمَا يَكُون الإضلال عند المَوْتِ، بناءً عَلَى أَنَّ الإنْسَان في عِبادته غير مستقيمٍ، كما جاء في الحديث الصحيح: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ لمِنْ أَهْلِ النَّارِ" (¬١).

فلا بدَّ أن تكون السَّريرة باطلةً؛ لأننا نعلمُ أن الإنْسَانَ لو بَنَى عملَه على عقيدةٍ سليمةٍ، سواء بإخلاصٍ، أو بغير إخلاصٍ، فلا يمكِن أن يَخْذُلَ اللَّه ﷿ المؤمنَ أبدًا، المؤمنَ حقيقةً، وهذا هو ما كنَّا ندعو إليه دائمًا؛ أن نحرِص على عملِ القلبِ، أمَّا الأعمال الظاهرة -عَمَل الجوارِح- فهي بمنزلةِ السُّور للبُستان تَحميه وتُحيطه، وَأَمَّا العملُ الأساسيُّ فَهُوَ عملُ القلبِ، فلا بدَّ أنْ نَحْرِصَ دائمًا على أن يَكُونَ الإنْسَانُ مطهِّرًا لقلبه، ومُصْلِحا لقلبِه، هَذَا أهمُّ شَيْءٍ، والأعمال الظاهرة هي في الحقيقةِ رسوم مصلحة، ومُنْمِية، مثل السَّقي للبستانِ، والرَّسول ﷺ شبَّه أعظمَ العباداتِ الظاهرةِ، وهي الصلاةُ، بالنهرِ الَّذِي يطهِّر الإنْسَان من أوساخِه (¬٢)، فهَذِهِ صقالات للقلب، ومادة يَنتفع بها القلب، إِنَّمَا الأَصْل هو القلبُ، ولهذا يَجِب علينا دائمًا أن ننظرَ إلى قلوبنا، أحيانًا يَكُون في القلب سَريرة الحسد مثلًا، وسريرة الحسد

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 175 (SanadKitab #554, hlm. urut 170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.