Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Furqan) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 196

  1. الآيتان (٤٥، ٤٦)
  2. من فوائد الآية الكريمة

ويوجد احْتِمَالٌ ثالثٌ ذَهَبَ إليه الزَّمَخْشَرِيُّ (¬١)، وَقَالَ: إنَّ المرادَ بالقَبْضِ هنا ما ذَكَرَهُ اللَّهُ بقولِهِ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير: ١ - ٢]، وإنَّ المرادَ به قَبْضُ هَذِهِ النيِّرات؛ الشَّمْس وغيرها يوم القيامة، وجَعَلَ اليسيرَ لَيْسَ صفةً للقبضِ، يَعْنِي أنَّهُ يَكُون شَيْئًا فشيئًا، بل هو صفة للفِعل؛ لِفِعل اللَّه، يَعْنِي أنَّهُ يسير عليه كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ [ق: ٤٤]، لكِن الأخير بعيدٌ؛ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى إِنَّمَا يَمْتَنّ بذلكَ عَلَى أمرٍ يُدرِكُ النَّاسُ فائدتَهُ في الدُّنْيا، وتمام قُدْرة اللَّه تَعَالَى فِيهِ، فيَكُون عَلَى هَذَا إمَّا أنْ يقالَ: إن الغايةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ ﷾ إشارة إِلَى أن ذلك من تَصَرُّفِه وحدَه، وأن الأمرَ إليه وحدَه، لا إِلَى غيرِهِ، فيَكُون دليلًا عَلَى عَظَمَة اللَّهِ ﷾، أو أنَّ المرادَ بالقَبْضِ إليه أنَّ الشَّمْسَ تُقْبَضُ إِلَى اللَّهِ، بمعنى أنها تَذْهَب وتسجُد تحتَ العرشِ؛ كما جاء به الحديثُ عن النَّبيِّ ﷺ (¬٢).

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الْأُولَى: تَقريرُ الْإِنْسَانِ بالنِّعَم الَّتِي يُشاهِدُها؛ لِقَوْلِه ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ﴾.

الْفَائِدَة الثَّانية: إثباتُ رُبُوبِيَّةِ اللَّه ﷿؛ لِقولِه: ﴿إِلَى رَبِّكَ﴾، والربُّ هو الخالِق المتصرِّفُ.

الْفَائِدَة الثالثة: بَيان كمالِ قُدْرة اللَّه ورحمته بِمَدّ الظّلِّ، وجعل الشَّمْس دليلًا عليه، وقبضه قبضًا يَسيرًا، بهَذه الأمور الثَّلاثَةِ.

الْفَائِدَة الرابعة: إثبات الاستدلالِ بالشَيْءِ عَلَى الشَيْءِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 196 (SanadKitab #554, hlm. urut 191)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.