Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Furqan) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 226

  1. الآية (٥٤)

ولَكِنَّه عَدَمُ المشيئةِ، فإذا شاء أنْ يَجْمَعَهُم جَمَعَهم، خِلافًا لمَن يُنكِرون ذلكَ، لِمَن يَقُولُونَ: إِنَّهُ لا يُمْكِنُ أنْ يَجْمَعَهُمْ، فيَكُون التقييد هنا بالفعلِ، أي أن تقييدَ المشيئةِ عائدٌ عَلَى الفعلِ، لا عَلَى القُدرة، فَهُوَ قادر عَلَى جَمْعِهِم كلَّ وقتٍ، لَكِنَّه لمَّا كَانَ ﷿ لا يريد أنْ يَجْمَعَهُمْ إِلَّا فِي وقتٍ معيَّن ﴿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ مؤقَّت ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤)﴾ [هود: ١٠٤]، كل الدُّنْيا أَجَل مَعْدُود، ناهيك عن قِصَرِها مهما طالتْ.

فنقول: إن هَذَا عائدٌ عَلَى الجمعِ، وهو فِعْل، فكأنَّ اللَّهَ يقولُ: إِنَّهُ إذا أرادَ هَذَا الفعلَ فَهُوَ قادرٌ عليه، فعلى هَذَا لا يرد ما ذُكِرَ فِي سابقا ولا ما جاءَ فِي الآيةِ الكَريمةِ مِنْ تَقييدٍ بالمشيئةِ؛ لأنَّ هَذَا التقييدَ عائدٌ عَلَى الفِعلِ، وَلَمْ يُرَد بِهِ الصِّفةُ المطلقةُ: صفةُ القُدرة، وهو ظاهر جِدًّا بالنسبة للحديثِ؛ لِأَنَّهُ قال: "عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ" (¬١).

إذَن نَرْجِع إِلَى كَلامِ المُفَسِّر ﵀؛ فنقول: كَلام المُفَسِّر فِيهِ نظرٌ من وجهينِ: الوجهُ الأوَّلُ: تفسير القديرِ بالقادرِ، والثَّاني: تَقْيِيد ذَلِكَ بالمشيئةِ.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 226 (SanadKitab #554, hlm. urut 221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.