Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Furqan) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 244

  1. الآية (٥٩)

نقول: صحيحٌ، إذا قُلْنَا: متعلقة بـ (خبيرًا) فواضح ولا نحتاج إِلَى أيِّ تقديراتٍ، يَعنِي فاسألْ خبيرًا بِهِ يُخْبِركَ عنه، ويَكُون هذَا وجهًا رابعًا، وهذا الوجهُ فِي الحقيقةِ عندي الآنَ أَنَّهُ أحسنُ الأوجهِ، وليس فِيهِ تكلُّفٌ، ويَكُون تقديمُه عليه لمُرَاعَاةِ الفواصلِ، والأَصْلُ: فاسأل خَبيرًا به.

لَوْ قَالَ قَائِل: هل يُمْكِنُ أَنْ نَحْمِل معنى قولِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ عَلَى التعظيمِ؟

يُمكِن أنْ تتضمن هَذَا بمعنى ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾، يَعْنِي: اسألْ مَن هو مِن أعلمِ النَّاسِ خِبرةً بما يُخْبِرُكَ بِهِ معناهُ، إِنَّمَا أخبرناك بذلكَ ونحنُ أعلمُ مَن يُخبِرك بِهِ، فكأنه من بابِ التعظيمِ والمبالغةِ، قَالَ: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ ولَيْسَ المرادُ حقيقةَ السؤالِ، إِنَّمَا المراد التعظيم، يَعْنِي: ما أعظمَ مَن أَخبرَكَ خِبرةً. وهذَا وجهٌ جيِّدٌ، ولا تمُانِعُهُ الآيةُ.

لَكِنْ لَوْ قَالَ قَائِلٌ: مَنِ المرادُ بِهذَا الخَبيرِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أنْ نَسْأَلَهُ؟

الخبيرُ هو اللَّهُ، فكأنه ﷿ يقولُ: فاسألْ بِهِ خبيرًا، يَعنِي خُذِ الخِبْرَةَ والعلمَ منِّي؛ لأنّي خبيرٌ بنفسي، هذَا المعنى، ومنه قولُ عائشةَ ﵂: "عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ" (¬١) تعني نفسَها حينما سُئِلَتْ عن مسألةٍ.

فالمعنَى: اسألْ عنِ اللَّهِ ﷾ خَبيرًا بِهِ وهو نفسُه.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 244 (SanadKitab #554, hlm. urut 239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.