Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Furqan) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 249

  1. الآية (٦٠)

الآية (٦٠)

* * *

* قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ [الفرقان: ٦٠].

* * *

بعدَ أنْ ذَكَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَظَمَتَه ورُبُوبِيتَه فِي خَلْقِ السَّمواتِ والْأَرْضِ واستواءَه عَلَى عَرْشِه قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ لِكُفَّارِ مكَّة ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾]، هذَا السجودُ يَحتمِل أنْ يُرادَ بِهِ السجودُ الخاصُّ الَّذِي هو خُرُور الْإِنْسَانِ عَلَى أعضائِه السبعةِ، ويَحتمِل أنَّ المُرَاد بِهِ السجودُ العامُّ الَّذِي هو الخُضُوع المطلَق؛ لِأَنَّ السجودَ يُطلَق بالمعنيينِ؛ السجود العامّ الَّذِي هو الخُضُوع والذُّلّ مُطْلَقًا، أو السجود الخاصّ عَلَى هذه الأعضاء المعروفةِ، إذا قِيلَ لهم ذلك: ﴿قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ فأَنْكَرُوا المسجودَ له، ثم اسْتَكْبَرُوا عن السجودِ ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾، وهذا الاستفهامُ استفهامُ إنكارٍ واستبعادٍ، ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾، والأوَّل ﴿وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ استفهام إنكارٍ، يَعْنِي أنَّهم يُنْكِرُون الرَّحمنَ، والمراد بإنكارِهِمُ الرَّحمنَ إنكارُ هَذَا الاسْمِ، لا إنكار اللَّهِ، يَعْنِي أنكروا الاسْمَ دونَ الذَّاتِ، فهم يؤمنون باللَّهِ ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ولَكِنَّهم أَنْكَرُوا الرَّحمنَ، أنكروا هَذَا الاسْمَ للَّه ﷿ وقالوا: لا نَعْرِف الرَّحمنَ إِلَّا رحمن اليَمامَةِ، لا نعرِفُ أنَّ هناك أحدًا اسْمُه الرَّحمنُ إِلَّا هَذَا الموصوف برحمنِ اليمامةِ، فأنكروا هذَا الوصفَ العظيمَ للَّهِ ﷾ الَّذِي هو مِن أعظمِ أوصافِه وأعظم أسمائِه، وَهِيَ الرَّحمة الَّتِي وَسِعَتْ جميعَ المخلوقاتِ،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 249 (SanadKitab #554, hlm. urut 244)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.