Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Furqan) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 252

  1. الآية (٦٠)

ثم الاستكبار عن أمرِ النَّبيِّ ﷺ.

قوله ﷿: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ فِيهَا قراءة، يقول المُفَسِّر ﵀: [بالفوقانيَّة والتحتانيَّة] قراءتان سَبعِيَّتانِ (¬١)، أمَّا عَلَى قراءةِ التحتانيَّة: "لِمَا يَأْمُرنا" فلا إشكالَ فِيهَا؛ لِأَنَّ التقديرَ: أنسجد لمِا يَأْمرنا القائِل، لكِن عَلَى قراءة ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ هنا خَصَّص، ويقصدون بقولهم: ﴿لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ النَّبي ﵊، قال: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ فما الحِكْمَة فِي أنَّهُ عَبَّر فِي الأوَّل بالعمومِ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ﴾ أَبْهَمَ القائلَ لعمومِه، وهنا قَالَ: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾؟ يَعْنِي كأنَّ كلَّ أحدٍ يَأْمُرُهم بالسجودِ، يَعْنِي مهما قِيلَ لهم يَقُولُونَ للقائلِ: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾، فيَكُون فِي الأَوَّل حكَى ما يُقال، وهنا حكاها عَلَى سبيلِ المخاطبةِ، هم يَقُولُونَ لكلِّ إنْسَانٍ: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾.

فعلى هَذَا التقدير الَّذِي قُلْنَا لا يَكُونُ المرادُ بقولهِم ﴿لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ الرَّسول، بل ﴿لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ أيُّها القائل، فيَكُون هنا عُدُولٌ عن الغَيْبَة إِلَى الخِطاب، يَعْنِي إذا قِيلَ لهم: ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ﴾ قَالُوا لمِن قَالَ لهم: اسْجُدُوا: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾.

وعلى رأي المُفَسِّر ﵀ نقولُ: الآمِرُ مُحَمَّد ﵊، فيَكُون فِيهِ عُدُولٌ عن العمومِ إِلَى الخصوصِ، إذا كَانَ المعنى: أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنا يا مُحَمَّدُ يَكُون عدولًا عن العمومِ إِلَى الخصوصِ، فإذا أَنْكَروا ذلكَ مِنَ النَّبيِّ ﵊ فإنكارُهُم إيَّاه من غيرِه من باب أَوْلَى.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: قولُه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ عامٌّ فِي كفَّار مكَّة وغيرهم من الكفارِ الَّذِينَ سيأتون وهَذِهِ صِفَتُهم؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 252 (SanadKitab #554, hlm. urut 247)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.