Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Furqan) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 35

  1. الآية (٤)

هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ هنا صرَّح بالاسْم الظاهر، قَالَ أوَّلًا: ﴿وَاتَّخَذُوا﴾ لِيَعُمَّ جميع المشركينَ مِنَ العرب وغيرهم، وهنا قال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني منَ العربِ الذينَ رَدُّوا رسالةَ النَّبيِّ ﵊.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿إِنْ هَذَا﴾ أيْ: ما القُرآن]، المُفَسِّر ﵀ دَقيقٌ في التفسيرِ، فسَّر لنا ﴿إِنْ﴾ وفسَّر لنا اسْمَ الإشارةِ. ﴿إِنْ﴾ بمعنى (ما) فهي نافيةٌ، (هذا) يقولُ ﵀: [القُرْآن]، فالمشارُ إليه إذَنِ القُرْآنُ. فقوله: ﴿إِنْ هَذَا﴾ أي: ما هَذَا القُرْآن ﴿إِلَّا إِفْكٌ﴾ انْظُر -والعياذُ باللَّهِ- أَتَوْا بالحصرِ، يعني لا يمكن أن يَكُونَ إلَّا إِفْكًا، لا يمكِن أنْ يَكُونَ فيه صِدْقٌ، فأَتَوْا بالحَصْرِ عن طَريقِ النفي والإثباتِ ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ﴾، ولا يُمْكِن أنْ يَكُونَ صِدْقًا.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿إِلَّا إِفْكٌ﴾ كَذِبٌ]. ﴿افْتَرَاهُ﴾ يعني اخْتَلَقَه، أي النَّبي ﵊، ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ يقول ﵀: [مِن أهلِ الكِتَابِ]، ومنه أيضًا الرجلُ الَّذِي قالوا: إِنَّهُ يُعَلِّمُه: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣]، يقولون: إن هَذَا ليسَ مِنَ اللَّهِ، بل هو من مُحَمَّدٍ ﵊ افتراهُ معَ مُساعدةِ غَيْرِه، يقول اللَّه ﷾ مُبْطِلًا لِكَلامِهِم: ﴿فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [كُفْرًا وكَذِبًا]، المُفَسِّر ﵀ فَسَّرَ الظُّلْمَ بالكفرِ؛ لأنَّ الكفرَ ظُلْمٌ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، ثُمَّ هو ظُلْمٌ بالنسبةِ للرسولِ ﵊ لِأَنَّهُ اعتداءٌ عليه، ووَصْفٌ له بالكَذِبِ، ولو أنَّ إنْسَانًا وصفَ أحدًا مِنَ النَّاسِ بالكَذِبِ لَقُلْنَا: إنَّه ظالمٌ له ومُعْتَدٍ عليه.

قوله: ﴿وَزُورًا﴾ الزُّور في الأَصْل كل ما انحرفَ عن الصراط المستقيم، كل انحراف فَهُوَ زُور ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ﴾ [الكهف: ١١٧]، تميل،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 35 (SanadKitab #554, hlm. urut 30)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.