Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Furqan) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 322

  1. الآية (٧٣)

وقوله ﵀: [﴿بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ أي القُرْآن] الصوابُ العُمُومُ؛ القُرْآنُ وغيرُ القُرْآنِ، وأنه أَيْضًا أعمُّ من جهةِ كونِ الآياتِ كونيَّة أو شرعيَّة، فنحن نقول: بالقُرْآنِ وغيره من الكتبِ السابقةِ، ونقول أَيْضًا: بالقُرْآن والكتب أو بالآيات الكونيَّة؛ فإن الآيات الكونية مُذَكِّرة؛ لِقَوْلِ النَّبي ﵊ فِي الكُسُوف: "يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ" (¬١)، فالآياتُ الكونيَّة مخوِّفة ومذكِّرة باللَّهِ ﷿؛ ولهذا دائمًا يَحُثُّ اللَّهُ ﷿ عَلَى النظَرِ فِي هَذِهِ الآياتِ الكونيَّة؛ لمِا فِيهَا مِنَ الدلالةِ عَلَى الخالقِ، وعلى ما تَشتمِل عليه من صفاتِه من الحِكْمَة والرَّحمةِ وغيرِ ذلك، فالآنَ عندنا عمومانِ فِي التذكيرِ بالآياتِ:

العمومُ الأوَّل: أنها تَشمَل الآياتِ الكونيَّة والشرعيَّة.

العموم الثَّاني: أنها تَشمَل القُرْآن وغير القُرْآن من الكتب السابقةِ؛ لأنَّ المرادَ بقولِه: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ لَيْسَ خاصًّا بعبادِ الرَّحمنِ من هَذهِ الأمَّة، بل هو عامٌّ لكلِّ عبادِ الرَّحمنِ من كلِّ أُمَّة.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ يَسْقُطوا ﴿عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ بل خَرُّوا سامعينَ ناظرينَ مُنتفِعِينَ].

قوله: ﴿صُمًّا﴾ جمع أَصَمّ، وهو الَّذِي لم يَسْمَعْ، ﴿وَعُمْيَانًا﴾ جمع أَعْمَى، وهو الَّذِي لم يرَ، وإنما قَيَّده بهاتينِ الحاسَّتيْنِ لأنهما الوسيلة إِلَى وصولِ الشَيْءِ إِلَى القلبِ؛ إذ الأشياء إمَّا مرئيَّة فوسيلتها النظرُ، وإما مسموعة فوسيلتها السمعُ، فنفى أنْ يَكُونوا صُمًّا، ونفَى أن يَكُونوا عُميَانًا.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 322 (SanadKitab #554, hlm. urut 317)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.