Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Al-Furqan) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 73

  1. الآيتان (١٥، ١٦)

فهذا ليس بصحيحٍ، بل إن المعنى المبالَغة في ذلك، وأَنَّهُمْ لَابِثون فيها دُهُورًا عظيمةً طويلةً لا مُنْتَهى لها.

قوله: [﴿جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ﴾ ها ﴿الْمُتَّقُونَ﴾]، أتى المُفَسِّر بـ (ها) وهي مفعولٍ ثانٍ لـ ﴿وُعِدَ﴾ لأن (وَعَدَ) مما ينصب مفعولينِ ليسَ أصلهما المبتدَأ والخبر، فالمفعولُ الأوَّلُ محذوفٌ، والمفعولُ الثَّاني نائبُ الفاعل ﴿الْمُتَّقُونَ﴾، وقد سَبَقَ كثيرًا أن المتَّقِيَ هو مَنِ اتَّخذَ وِقايةً من عذابِ اللَّهِ ﷾ بفعلِ أوامرِهِ واجتنابِ نواهِيهِ، وأن هَذَا أجمع ما قيل في التقوَى وأنسَب ما يَكُون لِلَفْظِها؛ لِأَنَّهَا من (اتقى) من الوقاية.

وقوله: ﴿وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ الَّذِي وَعَدَهُمُ اللَّه ﷿، وحذف الفاعل هنا للعلمِ به؛ كقولِه تَعَالَى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٨]، والخالِق هو اللَّه ﷿.

وقوله ﵀: [﴿كَانَتْ لَهُمْ﴾ في عِلمه]، تقييدُ المُفَسِّر ﵀ الكَينونة في عِلمه لِأَنَّ (كان) فعلٌ ماضٍ، والجنة ستكون مصيرًا، فلهذا قيَّد الكَينونةَ الَّتِي عُبِّر عنها بالفعلِ الماضي، قيَّدها في علمِ اللَّهِ، يعني لا بِحَسَبِ الواقعِ؛ لِأَنَّ الواقعَ لم تَكُنْ، وإنَّما سَتَكُون، ولكن هَذَا بناءً عَلَى أَنَّ (كان) يُراد بها الزمنُ، مع أنَّ (كان) إذا تأمَّل الإنْسَان مَوَاضِعَها في القُرْآنِ وفي السنَّة وَجَدَها أنها أحيانًا تَدُلُّ على مجرَّدِ الحَدَثِ، لا على الزمنِ؛ لِأَنَّ الفعلَ كما هو معروفٌ يَدُلّ على زمنٍ ومعنًى، فـ (كان) دائمًا تأتي للدَّلالة على مجرَّد المعنى فقط، يعني الَّتِي وُعد المتقون وهي لهم جزاء ومصيرٌ، وعلى هَذَا فلا حاجةَ إلى التقديرِ الَّذِي ذَكَرَهُ المُفَسِّر ﵀، وهذا هو الأوضحُ، ولا حاجةَ إلى أن نقدِّر أنها كانت في عِلم اللَّهِ، بل هي كانت، أي: هي جزاء، فنُجَرِّد (كان) من الدَّلالةِ على الزمنِ، وإذا جَرَّدناها كما تَرِد كثيرًا في اللغةِ العربيَّة سلِمنا من هَذَا التقديرِ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الفرقان، ص 73 (SanadKitab #554, hlm. urut 68)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.