Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Asy-Syu'ara') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 184

  1. الآية (١٠٥)

وكيف نَجْمَعُ بينَ ما جاء في حديثِ الشَّفاعَةِ: "فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ" (¬١)، وبين قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٥]، مع أنه أوَّل الرُّسُلِ؟

يقول المُفسِّرُ في الجَوابِ عن هذا: [بِتَكْذِيبِهِمْ لَهُ لِاشْتِرَاكِهِمْ - أي: المرسلين - فِي المَجِيءِ بِالتَّوْحِيدِ]؛ إذِ اشتركوا كلُّهم في المجيءِ بتوحيدِ الله ﷿ والقيام بطاعتِه، فصاروا جنسًا واحدًا، وتكذيبُ واحدٍ منَ الجنسِ تكذيبٌ للجميعِ؛ إذ إنهم لم يُكَذِّبوا نوحًا لأنه نوحٌ، لكن كذَّبُوه لأنه جاء بالتوحيدِ، فلو جاءَ كلُّ نبيٍّ بالتوحيدِ لَكَذَّبُوه، وعلى هذا فإذا جاءهم هُودٌ كذّبوه، إذ لا فرق، وإذا جاءهم صالحٌ كَذَّبُوه، وإذا جاءهم مُوسَى كذَّبوه، وإذا جاءهم محُمَّدٌ كذَّبوه؛ لأنَّهم كذَّبوا الجِنْسَ لا الشخصَ؛ لأنه أَتَى بما يُخالِفُ ما هم عليه فكذَّبوه، لذلك يكونونَ مكذِّبين لِجَمِيعِ الرُّسُلِ.

ولهذا نقولُ للنَّصارى الَّذينَ يَدَّعُونَ أنَّهم مُؤْمِنُونَ بِعِيسَى ﵊: إنكم كافرونَ به، مكذّبون له؛ لأنَّهم كذَّبوا محُمَّدًا ﷺ، لا سِيَّما وأن رسولهم عِيسى ﵊ بشَّرَهُم به كما حَكَى عنه ﷾ في قَوْلهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]، ولا شكَّ أنه لن يُبَشِّرَهُمْ بمَن ليسَ لهم.

أرأيتَ لو أنَّ مَولودًا لِفلانٍ وُلِد فهل آتي إليك وأقول: أَبْشِرْ بمولودِ فلانٍ وليس بينك وبينه ارتباطٌ؟ !

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشعراء، ص 184 (SanadKitab #555, hlm. urut 179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.