Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Asy-Syu'ara') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 186

  1. الآية (١٠٥)

فإنْ قيلَ: وما دَليلُ أهلِ العِلْمِ على أنَّ الرُّسُلَ السَّابقينَ لم يُرْسَلُوا إلى الجنِّ ما دامَ أن الله ﷾ يقولُ: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]؟

قلنا: هم يقولونَ: إنَّ النَّبيّ يُبعَث إلى قومِه، وقومُه قبيلتُه وما يَتَّصِل بهم، والجنُّ ليسوا من جِنْسِهِ حتى يكونوا من قومه.

لكن رسالة النبي ﷺ إلى الجنِّ لا تدلُّ على عُمومِ رسالتِهِ إلى الجنّ؛ لأن الجنَّ لَيسوا منَ النَّاسِ، لكن في كونِ الرَّسُولِ ﵊ يَجتمِع بهم ويُواعِدُهُمْ، ويَقْرَأُ عليهم القُرآنَ، ويُخْبِرُهم بما فيه يدلُّ على أنه مُرْسَلٌ إليهم.

فإن قيل: قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، هل يَعْنِي أنَّ الجنّ يَعْبُدُونَ بِشَرْعٍ؟

قلنا: الأَصْلُ أنَّ مَن يعبدونَ اللهَ ﷿ أنَّهم يَعبدون بالشرعِ، فهم يَتَعَبَّدُونَ بالشرعِ بلا شَكّ.

وهل منهم رُسُلٌ أو ليسَ منهم رسلٌ؟

هذه المسألة موضع نزاع بين العلماء؛ فمنهم من قال: منهم رُسُلٌ؛ لقَوْلِهِ: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي﴾ [الأنعام: ١٣٠]، فقال: ﴿رُسُلٌ مِنْكُمْ﴾، والرَّسُول لا بُدَّ أنْ يكونَ من جِنس مَن أُرْسِلَ إليه؛ لقَوْلهُ: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩]، ولا يمكن أن يرسل إلى الجِنّ بشرٌ.

ومنهم من قال: إن قَوْلهُ: ﴿مِنْكُمْ﴾ يعود إلى المخاطَبينَ باعتبارِ المجموعِ: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ يخاطب اثنينِ، والضَّميرُ في: ﴿مِنْكُمْ﴾ يعود إلى أحد الإثنين،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشعراء، ص 186 (SanadKitab #555, hlm. urut 181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.