Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Asy-Syu'ara') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 216

  1. الآيات (١١٩ - ١٢٢)
  2. فوائد الآيات الكريمة

أن يكون الخالِقُ أعلى منَ المخلوقِ، وأنْ يكونَ المخلوقُ في قَبْضَتِه، وهذه هي الحكمةُ في قَوْلهِ: ﴿أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ﴾، ولم يقلْ: إنَّ الله الَّذي خلق السماواتِ والأَرْضَ، مع أن ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: ٥٧]، لكن لأجلِ أن يُخفِضَ رُءوسَهم أكثر ﴿خَلَقَهُمْ﴾، فهم بأنفسهم مخلوقون مَرْبُوبُونَ ذَلِيلُونَ.

وكلٌّ منَ القومينِ كذَّبَ نبيَّه، كذب قومُ نوحٍ نوحًا ﵊، وكذَّب قومُ هودٍ هودًا ﵊، معَ أنَّه نَصَحَهُمْ هذه النصيحةَ: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾، وهذا الإسْتِفهامُ إمَّا للتحضيضِ، أو أنه استفهامٌ بمَعْنى التوبيخ، يَعْنِي: يُوَبِّخُهُم على عدم التَّقْوَى.

وقَوْلهُ: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾ أيِ اللهَ؛ لأن هذه الجُملة مُخْتَصَرَة، ومعروفٌ أنه كَان يَأْمُرُهُم ويقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ﴾ يؤيِّد أنَّ قولَه تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٥]، ليسَ المقصود أنه أرسلَ للناسِ كافَّة.

قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾، أي: مُرْسَلٌ من قِبل الله ﷾، وتقديم ﴿لَكُمْ﴾ يدلُّ على الإختصاصِ، أي: مُرْسَلٌ لكم خاصَّة؛ لأنَّ كلَّ رَسُولٍ يُبْعَثُ إلى قومِهِ فقطْ.

وقَوْلهُ: ﴿أَمِينٌ﴾ أي: ذو أمانة، ائتمنني الله ﷾ على رسالته.

فإذا قال قائل: هذان الوصفان: ﴿رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ مجرَّد دعوى، وهم ينكرونَ أنْ يكونَ رَسولًا أمينًا، بل يقولون: إنه كاذبٌ خائنٌ، فهل بمجرَّد الدعوَى تقومُ عليهم الحجَّةُ؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشعراء، ص 216 (SanadKitab #555, hlm. urut 211)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.