Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Asy-Syu'ara') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 218

  1. الآيات (١١٩ - ١٢٢)
  2. فوائد الآيات الكريمة

والتَّقْوى هي اتّخاذ وِقاية من عذابِ اللهِ ﷾ بفعلِ أوامرهِ، واجتنابِ نواهيهِ، وهذا أجمعُ ما قيل في التَّقْوى، ولهم فيها عباراتٌ كَثِيرَة.

أمَّا الطَّاعة فأصلُها الإنقيادُ، ومنه قولهم: هذه الناقةُ طَوْعُ صَاحِبِها، أي: مُنقادة له وذليلةٌ، وتفسّر بأنها موافقةُ الأمرِ تَذَلُّلًا للآمِرِ؛ لأن موافقةَ الأمر قد تكونُ تَذَلُّلًا للآمرِ، وقد تكون كالإكراهِ، والتي تكونُ كالإكراهِ لا تكونُ طاعةً.

ويُستفاد من قوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ وجوبُ تقوى الله، ووجوبُ طاعةِ رسولِه؛ لأن طاعةَ رسولِه من طاعتِه؛ ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النِّساء: ٨٠].

قَوْلهُ: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾: أي: على ما أقولُه لكم، أو: على تبليغِ الرِّسالَةِ، والمَعْنى متقارِبٌ، يَعْنِي: أنا لستُ أقولُ: أَعْطوني شيئًا، وإنَّما آمُرُكم بما فيه خَيْرُكم، لو كنتُ أسالكم أجرًا على ذلك لكَانَ لكم الحُجَّة في أنْ تَرُدُّوا، لكنِّي لا أسألكم عليه أجرًا، يَعْنِي ثوابًا وعِوَضًا.

قال المُفسِّر ﵀: ﴿إِنْ﴾ مَا ﴿أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾]، وفي هذا كمال الإخلاص، يَعْنِي: أنا لا أريدُ الأجرَ إلَّا منَ اللهِ ﷾.

وقَوْلهُ: ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول العلماءُ: إنَّ (عَلَى) تفيدُ الوجوبَ؛ لأنه ما قال: إن أَجْرِي إلَّا مِن ربِّ العالمينَ، بل قال: ﴿عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

وهلِ اللهُ ﷾ يَجِبُ عليه شيْءٌ؟

الجَواب: أمَّا أنْ نُوجِب عليه فلا، وأما أنْ يُوجِب على نفسِه تَكَرُّمًا، فهذا لا مانعَ منه.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشعراء، ص 218 (SanadKitab #555, hlm. urut 213)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.