Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Asy-Syu'ara') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 27

  1. الآية (٥)

فالإجابة: لا، فحتى الأذكارُ المقصودُ بِهَا تذكيرُ النَّاسِ. فالمقصود بكونه ذِكرًا أَنَّهُ مُذكِّر، ويتذكر بِهِ مَن تَذَكَّرَ.

قال تعالى: ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ﴾، وفي آية أخرى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [الأَنْبياء: ٢]، فذِكْر الرَّحْمن هنا إشارة إِلَى أن نزولَ هَذَا القُرآنِ وإتيانه من مقتضى رحمةِ اللهِ، وأن الله تعالى ﷾ رَحِمَ العبادَ بهذا القُرآنِ، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [لأَنْبياء: ١٠٧]، أي ﴿إِلَّا رَحْمَةً﴾ مِنَّا ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾، وليس المَعْنى - كما يَفهم كثيرٌ منَ العوامّ - ﴿إِلَّا رَحْمَةً﴾ يعني: أنك أنت الرحمة، لا، يعني: وما أرسلناك إلا لِنَرْحَمَ العِبَادَ، هَذَا هُوَ المَعْنى، وليس هُوَ نفسه رحمةً كما يقول أهل الغُلُوِّ فِي النبي ﷺ والجاهلون أيضًا.

يقول المُفسِّر ﵀: [صفة كاشفة]، والصِّفَة الكاشفةُ هِيَ الَّتِي تُبَيِّن الواقِعَ، ولا تُقَيِّد الموصولَ؛ لِأَنَّ الصِّفات منها صفةٌ مقيِّدة تُخرِج ما سواه، ومنها صفة كاشفة تبيِّن حقيقةَ أمرِهِ.

فهنا يقول المُفسِّر: إن كلمة (مُحْدَث) صفة كاشفة؛ فكلمة: (مَا يَأْتِيهِمْ) تدل عَلَى (مُحْدَثٍ)، فلا مفهوم لها؛ لِأَنَّهُ إذا كَانَ يأتيهم وجبَ أن يكونَ محدَثًا؛ لِأَنَّ بإتيانِهِ إيَّاه صار مُحْدَثًا، ووجه ذلك ظاهرٌ أَنَّهَا صفةٌ كاشفة؛ لِأَنَّهُ لو كَانَ غيرَ مُحْدَثٍ ما صحَّ أن يقول: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ﴾، إذ هُوَ آتٍ من الأَصْل.

وقوله: ﴿مُحْدَثٍ﴾ وظاهرُ الآيةِ الكريمةِ أن المحدَثَ هُوَ الذِّكر نفسُه، فيكون فِي الآيةِ دَلالة عَلَى أنَّ الله تعالى يَتَكَلَّم بالقُرآنِ حينَ إنزالِهِ، وأنه لَيْسَ - كما رُوي عنِ ابنِ عبَّاس - أَنَّهُ نزل إِلَى بيتِ العِزَّة منَ اللَّوْح المحفوظ (¬١)، وإنَّما يَتكلَّمُ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشعراء، ص 27 (SanadKitab #555, hlm. urut 22)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.