Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Asy-Syu'ara') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 233

  1. الآيات (١٣٥ - ١٣٨)

والمُفَسِّر - على القِراءَة الثَّانية - يَرَى أنَّ اسمَ الإشارةِ يعودُ إلى ما كَانوا عليه، وعلى قِراءَة: (خَلْق) فهو عائد على قولِ هودٍ، وسياقُ الآيةِ يدلُّ على أنه راجعٌ إلى قولِ هودٍ، سواءٌ بضمّ الخاءِ أو بِفَتْحِها، أمَّا فتحها فظاهرٌ: (إن هذا إلا خَلْق الأولين)، وأما ضَمُّها فهو أيضًا ظاهر كَأنَّهم يقولونَ: إنَّ ما جئت به هو خُلُقُ الْأَوَّلِينَ من قَبْلِكَ - يَعْنِي بعضهم - الَّذي كَانوا عليه، يَعْنِي الأَنْبِياء السابقين، فعلى هذا يكون مَرْجِع الإشارةِ واحدًا.

أمَّا على رأيِ المُفَسِّر: (إن هذا إلا خَلْق الأولين) فيُريد أنَّهم يحتجون به، كَأنَّهم يقولون: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف: ٢٢]، وهذا ما عليه آباؤنا، فسنبقى عليه، والآيةُ محتمِلة، ولكنها في الأوَّل أظهرُ:

أولًا: لأن القراءتينِ يفسِّر بعضهما بعضًا.

ثانيًا: إنهم يريدونَ أن يَرُدُّوا على قوله هو، لا أن يُبَرِّروا فِعلَهم.

قَوْلُهُ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ هذا إنكارٌ لقَوْلِهِ: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ كَأنَّهم يقولونَ: ما تَخَوَّفْتَ ليسَ له أصلٌ، فما نحنَ بمعذَّبِين.

وتأمَّل هذا التعبيرَ الَّذي أتى مؤكَّدًا بالباء في قَوْلهِ: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ لم يقولوا: "وما نحن معذبون"، وكذلك أتوا بالوصفِ: ﴿بِمُعَذَّبِينَ﴾ في الجُملة الإسميَّة؛ للدَّلَالَةِ على انتفاءِ هذا أبدًا؛ لأن الجُملةَ الإسميَّة تَدُلّ على ثُبُوت مَدْلُولهِا، فعليه يكونون قد أَنكَروا أنْ يُعَذَّبُوا، وادَّعَوْا أنَّهم لن يعذَّبوا أبدًا، ولكن هذا كما قال النَّبيّ ﵊: "العَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ" (¬١)، فهؤُلاءِ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشعراء، ص 233 (SanadKitab #555, hlm. urut 228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.