Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Asy-Syu'ara') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 245

  1. الآيات (١٤٦ - ١٥٢)

ثم قال: ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ وهذه الصِّفَةُ كاشفةٌ وليستْ قَيْدًا؛ لأن كلَّ مُسْرِفٍ في الأَرْض، فالصِّفَةُ كاشفةٌ، وقَوْلهُ: ﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: يكونون سببًا في فسادِها، أو أنَّ المعاصيَ نفسَها فسادٌ.

يَعْنِي: إما أنْ تكونَ هي الفسادَ فيفسدون، من بابِ إضافةِ الشيْءِ إلى سببِهِ، وإمّا أن تكونَ المعاصي سببًا للفسادِ، أو أنها هي نفسها فسادٌ.

قَوْلهُ: ﴿وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ في طاعةِ اللهِ، ولا بغيرِها أيضًا.

وفي قَوْلهِ: ﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ دليلٌ على فسادِهِم، وأنه ليس فيها صلاحٌ، فالنفيُ هنا يُقْصَدُ به النفيُ للإصلاحِ معَ إِثْباتِ كمالِ ضِدِّه، وهو الفسادُ: ﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾.

وقول المُفسِّر ﵀: [بطاعة اللهِ]، الطَّاعة نفسها إصلاحٌ بلا شَكّ، وهي أيضًا سببٌ للإصلاحِ؛ فإنَّ طاعةَ اللهِ تَعالَى سببٌ لِصَلاح كلِّ شيْءٍ: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧].

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشعراء، ص 245 (SanadKitab #555, hlm. urut 240)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.