Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Asy-Syu'ara') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 31

  1. الآية (٦)

فبسببِ تَكذِيبِهِم فَسَيَأْتِيهِمْ عن قُرْبٍ، و ﴿أَنْبَاءُ﴾ بمَعْنى: أخبار، والأنباء: جمعُ نَبَأٍ، وَهُوَ الخبرُ مِنَ الأمورِ الهامَّة، والمُراد بالخبرِ هنا العواقبُ، كما قال المُفسِّر؛ لِأَنَّ العواقبَ أخبارٌ فِي الحَقِيقَةِ، فمثلًا: فِي القُرآنِ أنَّ الله تعالى يَنْصُر رسوله ويُهْلِك المكذِّبين، هَذِهِ أنباء هِيَ فِي الحَقِيقَة ستكونُ عواقبَ: سَينتصِر النبي ﵊ وسيُهزَم أعداؤُه، وهذه هِيَ الحَقِيقَة، وهي العاقبة.

وقوله: ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي يَسْخَرون، وتقديمُ المعمولِ فِي قوله: ﴿بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ للفائدتينِ السابقتينِ: اللفظيَّةِ والمعنويَّةِ. وقوله: ﴿مَا كَانُوا بِهِ﴾ يَحتمل أن تكون مجرَّدة عنِ الزَّمان، أي: ما يستَهْزِئُون به، ويحتمل أن تكونَ للزَّمانِ، أي: ما كانوا فِي الماضي يستَهْزِئُون بِهِ عند وقوعِ العاقبةِ، فإنَّ استهزاءَهم بِهِ سابقٌ لهذه العاقبةِ، ولكن الظَّاهر أَنَّهَا مجرَّدة عن الزَّمانِ، وَهُوَ غالبُ ما تأتي (كان)، قال تعالى: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الحجر: ١١]، أي: يَسْخَرون ويضْحَكون منه.

والتَّكذيب بالشَّيْءِ الحَقّ نوعٌ منْ الإستهزاء به؛ لِأَنَّهُ مثلًا إذا كَانَ مع الرسول وعدٌ ووعيد، وأمرٌ ونهيٌ، وخبر واستخبار، وإرشاد وتوبيخ، ثم كُذِّب بِهِ فمعناه أَنَّه يُستهزأ به، وبأحكامِه، وبأخباره، وبما تَضَمَّنَهُ مِن هَذِهِ الأمور.

فائدة: يقولون: إن زيادةَ المَبْنَى تدلُّ عَلَى زيادةِ المَعْنى، فإذا وجدتَ بالكلمةِ حروفًا زائدةً فمَعْنى ذلكَ أن هناك معانيَ زائدةً، والزيادةُ هنا للْمُبالَغةِ، مثل: (استكبَرَ وتكبّر)، (استكبر) أبلغ من (تكبّر)، وهنا: (استهزأ به) أبلغ من (هزئ به)، فلذلك نقول: السين والتاء هنا للْمُبالَغة.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشعراء، ص 31 (SanadKitab #555, hlm. urut 26)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.