Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Asy-Syu'ara') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 280

  1. الآيات (١٨٥ - ١٩١)

والدَّليلُ على أنَّها مخفَّفة ليستْ نافيةً: أمرانِ:

الأمر الأوَّلُ: لَفظيّ، وهو اللامُ؛ لأنَّ اللامَ لا تَقْتَرِن إلَّا في خبرِ (إنْ) المخفَّفة.

والأمر الثَّاني: المَعْنى: فلو قال قائل: إنّ (إنْ) نافية، قلنا: ليس كذلك؛ لأنَّهم لو قالُوا: ما نَظُنُّكَ مِنَ الكاذبينَ، لكَانوا مُصدِّقينَ به، والأمرُ ليس كذلكَ، بل هم يريدونَ: إننا نظنُّك منَ الكاذبينَ، وهذا الظنُّ حَسَب اعتقادهم إنْ كَانوا جاهلينَ بالأمرِ، أو حسب عِنَادِهِم إنْ كَانوا عالِمينَ وكاتمينَ، مثل قول فِرعونَ: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: ٣٧]، وهو يعلمُ أنه صادقٌ.

قَوْلهُ: [﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ بسكون السين وفتحها: قِطَعًا: ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في رسالتك]، أعوذ بالله! هؤُلاءِ أخبثُ من قومِ صالحٍ؛ لأن أولئك قالُوا: ﴿فَأْتِ بِآيَةٍ﴾ [الشعراء: ١٥٤]، لكن هؤُلاءِ قالُوا: إنْ كنتَ صادِقًا بما تُوعِدُنا به فَأْتِ بالعذابِ: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾، كقولِ قريشٍ للرسولِ ﵊ حين قالُوا: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، وهذا من سَفَاهَتِهِمْ، وكَان الواجب أنْ يقولوا: اللَّهمَّ إنْ كَان هذا هو الحقَّ مِن عندِكَ، فاهْدِنا إليه ووَفِّقْنا.

وما فعله أصحابُ الأيكةِ في تكذيبهم لِشُعَيْبٍ هو ما فَعَلَهُ غيرُهم من أقوامِ الأَنْبياءِ، كما قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٤٨]، وهذا التشابهُ تشابهٌ في القلوبِ والأفعالِ.

قوله تعالى: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، (إِنْ) شرطيَّة، والغَرَضُ منها التحدِّي.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشعراء، ص 280 (SanadKitab #555, hlm. urut 275)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.