Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Asy-Syu'ara') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 301

  1. الآيات (٢١٠ - ٢١٢)

ولا أن يكون لائقًا في حقِّهم.

ثانيًا: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ﴾ فهذا يَعني أنَّه غيرُ لائقٍ أنْ يَنزِلوا به.

ثم ارتقَى إلى ما هو أعظمُ فقال: ﴿وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أن ينزِلوا به؛ لأنَّهم عنِ السَّمْعِ لمَعزولُون، مَعْزُولون قَدَرًا وشَرْعًا.

قَوْلهُ: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ فيه دليلٌ على أنَّ القُرآنَ تَفِرُّ منه الشياطينُ، وأنه لا يمكِن أن تقْرَبَه، وقد أخبرَ النَّبيّ ﷺ في بعض الآيَاتِ أنَّها تَطْرُدُ الشياطينَ؛ كما في البَقَرَة (¬١) وفي آية الكُرْسِيّ (¬٢) وما أشبهَ ذلك.

قال المُفسِّر ﵀: [﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ﴾ لِكَلامِ الملائكةِ ﴿لَمَعْزُولُونَ﴾ بالشُّهُب]، على قولِ المُفَسِّر يكونُ المُرادُ هنا بالسَّمْع سَماع الملائكةِ بالوحيِ.

وهم مَعْزُولون عنه، لا يُمْكِن أن يَقْرَبوا منه، قال المُفَسِّر: [بالشهب]، يَعْنِي هذه الشهب الَّتي تَرْمِيهم تَطْرُدُهم عنِ استراقِ السمعِ، فلا يَسْتَطِيعون أنْ يَسْتَرِقُوا السَّمْعَ، ولا أن يأتوا به، رُبّما يُدْرِك الكلِمة أحيانًا قبلَ أنْ يُدْرِكَه الشِّهاب فتنةً منَ اللهِ ﷿ فيأخذ الكلمة ويُضيف إليها عشراتِ أو مئاتِ الكَلِماتِ من عنده، فإذا وافقَ واحدٌ بالمائةِ صَدَّقه النَّاسُ في التسع والتسعينَ.

وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ الإِنْسانَ كلَّما انقادَ للشيطانِ ابتعدَ عن فَهْم القُرآنِ، ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾؛ لأنَّهم شَيَاطِينُ، فمَن كَان شيطانًا - والشيطانُ مِن بني آدمَ هو الَّذي يَتَلَقَّى ما تأمرُه الشياطينُ به - فإِنَّه يُعْزَل أيضًا عن فَهْم القُرآن.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشعراء، ص 301 (SanadKitab #555, hlm. urut 296)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.