Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul 'Utsaimin (Asy-Syu'ara') · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 310

  1. الآيات (٢٢١ - ٢٢٢)

قَالَ المُفسِّر ﵀: [﴿أَفَّاكٍ﴾ كذَّاب ﴿أَثِيمٍ﴾] و ﴿أَفَّاكٍ﴾ هذه للنسبةِ والمُبالغةِ أيضًا، أي: كثير الإِفك، والإفكُ بمَعْنى الكذِب، والأثيمُ بمَعْنى الآثِمِ، أي: الجامع بينَ سُوءِ القولِ وسُوء العملِ.

وقول المُفَسِّر: [مثل مُسَيْلِمَة وغيرِه منَ الكَهَنَة]، هذا تمثيلٌ، أي مثل كذا.

قال المُفسِّر ﵀: [﴿يُلْقُونَ﴾ الشياطينُ، ﴿السَّمْعَ﴾ ما سمِعوه منَ الملائكةِ إلى الكهنةِ، ﴿وَأَكْثَرُهُم كَاذِبوُنَ﴾]، الضَّمير في ﴿يُلْقُونَ﴾ يعودُ على الشياطين، و ﴿السَّمْعَ﴾ أي: المَسْمُوع، وهو مصدرٌ بمَعْنى اسمِ المفعولِ. يُلْقُونه على الكهنةِ، فيأخذون منَ السمعِ ما أخذوه، ولكنهم يَزيدون إلى هذا كذباتٍ كَثِيرَةً، ولهذا قال: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبوُنَ﴾ قال المُفَسِّر: [يَضمُّون إلى المسموعِ كَذبًا كثيرًا، وكَان هذا قبلَ أنْ حُجِبَتِ الشياطينُ منَ السماءِ].

وكَانت الشياطينُ قبلَ بَعثةِ الرَّسُولِ ﵊ تَستمِع إلى شيءٍ منَ السماءِ، ولكنها حينَ البعثةِ صاروا لا يَستمِعون؛ لِقَوْلهِ: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن: ٩]، لا يَستَطِيعون، فلو قَعَدوا مقاعدَهم كما كانوا يَقعدُون أوَّلًا لِيَسْتَمِعوا أَتَتْهُمُ الشُّهُبُ.

وهل هذا انقطعَ بانقطاعِ الوحيِ؛ لأن الحكمَ يدورُ معَ عِلَّتِه، أم بَقِيَ؟

الظَّاهرُ - والله أعلمُ - انقطعَ بانقطاعِ الوحيِ؛ لأنه في ذلك الوقتِ مُنِعَتِ السماءُ مِنَ الشياطين، أما بعدَ ذلك فإِنَّها لا تمُنَع، ولكن قد تُمنَع أحيانًا بما نرى من الكثيرِ منَ الشهبِ.

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشعراء، ص 310 (SanadKitab #555, hlm. urut 305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.