Lewati ke konten

Kitab: Ma Dalla 'alaihil Qur'an · Pengarang: محمود شكري الألوسي

Baca halaman 22

  1. سورة البقرة

وَهَذَا غَفلَة مِنْهُ لِأَن من يَقُول بتأخر دحوها عَن خلقهَا لَا يَقُول بعظمها ابْتِدَاء بل يَقُول إِنَّهَا فِي أول الْخلق كَانَت كَهَيئَةِ الفِهْر (١) ثمَّ دحيت فَيتَحَقَّق الانفكاك وَيصِح تَأَخّر دحوها عَن خلقهَا.

وَقَوله إِن خلق الْأَشْيَاء فِي الأَرْض لَا يُمكن إِلَّا إِذا كَانَت مدحوة لَا يخفى دَفعه بِنَاء على أَن المُرَاد بذلك خلق الْموَاد وَالْأُصُول لَا خلق الْأَشْيَاء فِيهَا كَمَا هُوَ الْيَوْم.

وَقَالَ بعض الْمُحَقِّقين: اخْتلف الْمُفَسِّرُونَ فِي أَن خلق السَّمَاء مقدم على خلق الأَرْض أَو مُؤخر نقل الإِمَام الواحدي عَن مقَاتل الأول وَاخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُونَ وَلم يَخْتَلِفُوا فِي أَن جَمِيع مَا فِي الأَرْض مِمَّا ترى مُؤخر عَن خلق السَّمَاوَات السَّبع بل اتَّفقُوا عَلَيْهِ.

فَحِينَئِذٍ يَجْعَل الْخلق فِي الْآيَة الْكَرِيمَة بِمَعْنى التَّقْدِير لَا الإيجاد أَو بِمَعْنَاهُ وَيقدر الْإِرَادَة وَيكون الْمَعْنى أَرَادَ خلق مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا لكم على حد ﴿إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة﴾ و ﴿فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن﴾ وَلَا يُخَالِفهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْأَرْض بعد ذَلِك دحاها﴾ فَإِن الْمُتَقَدّم على خلق السَّمَاء إِنَّمَا هُوَ تَقْدِير الأَرْض وَجَمِيع مَا فِيهَا أَو إِرَادَة إيجادها والمتأخر عَن خلق السَّمَاء إِيجَاد الأَرْض وَجَمِيع مَا فِيهَا فَلَا إِشْكَال وَأما قَوْله ﷾ ﴿خلق الأَرْض فِي يَوْمَيْنِ﴾ فعلى تَقْدِير الْإِرَادَة وَالْمعْنَى أَرَادَ خلق الأَرْض.

Rujukan halaman ini: ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهان، ص 22 (SanadKitab #5551, hlm. urut 14)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.