وَاتفقَ أهل السّنة على أَن الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق وَلم يكن الْقُرْآن الذى دعوا إِلَى القَوْل بخلقه سوى هَذِه السُّور الَّتِي سَمَّاهَا الله قُرْآنًا عَرَبيا وأنزلها على رَسُوله ﵇ وَلم يَقع الْخلاف فِي غَيرهَا الْبَتَّةَ وَعند الْأَشْعَرِيّ أَنَّهَا مخلوقة فَقَوله قَول الْمُعْتَزلَة لَا محَالة إِلَّا أَنه يُرِيد التلبيس فَيَقُول فِي الظَّاهِر قولا يُوَافق أهل الْحق ثمَّ يفسره بقول الْمُعْتَزلَة فَمن ذَلِك أَنه يَقُول الْقُرْآن مقروء متلو مَحْفُوظ مَكْتُوب مسموع ثمَّ يَقُول الْقُرْآن فِي نفس الْبَارِي قَائِم بِهِ لَيْسَ هُوَ سورا وَلَا آيَات وَلَا حروفا وَلَا كَلِمَات فَكيف يتَصَوَّر إِذا قِرَاءَته وسماعه وكتابته وَيَقُولُونَ إِن مُوسَى سمع كَلَام الله من الله ثمَّ يَقُولُونَ لَيْسَ بِصَوْت وَيَقُولُونَ إِن الْقُرْآن مَكْتُوب فِي الْمَصَاحِف ثمَّ يَقُولُونَ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الحبر وَالْوَرق فَإِن كَانَت كَمَا زَعَمُوا فَلم لَا يَمَسهَا الا الْمُطهرُونَ وَمَا رَأينَا الْمُحدث يمْنَع من مس حبر وَلَا ورق
Kitab: Al-Munazharah fil Qur'an · Pengarang: ابن قدامة
Baca halaman 47
Rujukan halaman ini: المناظرة في القرآن، ص 47 (SanadKitab #5554, hlm. urut 30)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.