وَكَيف يجوز أَن يكون أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ اتَّفقُوا على اعْتِقَاد الْخَطَأ والضلال وَالْبَاطِل وأخطأوا الْحق وتبعهم من بعدهمْ على ذَلِك إِلَى أَن جَاءَ هَذَا الْجَاهِل بِزَعْمِهِ فَعرف الصَّوَاب وَعرف خطأ من كَانَ قبله ثمَّ هَذَا إِقْرَار بِأَن مقَالَته بِدعَة حَادِثَة خَالف بهَا أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَالتَّابِعِينَ بعدهمْ وَهُوَ الَّذِي يَقُوله عَنْهُم وبدعته فيهم وَإِن زعم أَن أهل عصر النَّبِي ﷺ لم يَكُونُوا يَعْتَقِدُونَ هَذَا وَإِنَّمَا حدث بعدهمْ فَلم يثبت هَذَا الحكم فِي عصرهم وَلم وَجَبت الْكَفَّارَة على الْحَالِف بالورق والحبر وَلَا خلاف بَين الْمُسلمين أَنه لَا تجب كَفَّارَة بِالْحلف بورق وَلَا حبر وَلَا مَخْلُوق ثمَّ مَتى حدث هَذَا الِاعْتِقَاد وَفِي أَي عصر وَمَا علمنَا الْحَادِث إِلَّا قَوْلهم الْخَبيث الْمُخَالف للْأمة وللكتاب وَالسّنة ثمَّ كَيفَ يحل أَن يوهموا الْعَامَّة مَا يقوى بِهِ اعْتِقَادهم الَّذِي يَزْعمُونَ أَنه بِدعَة من تعظيمهم للمصاحف فِي الظَّاهِر واحترامها عِنْد النَّاس وَرُبمَا قَامُوا عِنْد مجيئها وقبلوها ووضعوها على رؤوسهم ليوهموا النَّاس أَنهم يَعْتَقِدُونَ فِيهَا الْقُرْآن وَرُبمَا امروا من توجبت عَلَيْهِ يَمِين فِي الحكم بِالْحلف بالمصحف إيهاما لَهُ أَن الَّذِي يحلف بِهِ هُوَ الْقُرْآن الْعَظِيم وَالْكتاب الْكَرِيم وَهَذَا عِنْدهم اعْتِقَاد بَاطِل فَكيف يحل لَهُم أَن يتظاهروا بِهِ ويضمرون خِلَافه وَهَذَا هُوَ النِّفَاق فِي عهد رَسُول الله صلى اله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ الزندقة الْيَوْم وَهُوَ أَن يظْهر مُوَافقَة الْمُسلمين فِي اعْتِقَادهم ويضمر خلاف ذَلِك وَهَذَا حَال هَؤُلَاءِ الْقَوْم لَا محَالة فهم زنادقة بِغَيْر شكّ فَإِنَّهُ لَا شكّ فِي أَنهم
Kitab: Al-Munazharah fil Qur'an · Pengarang: ابن قدامة
Baca halaman 50
Rujukan halaman ini: المناظرة في القرآن، ص 50 (SanadKitab #5554, hlm. urut 33)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.