قُلْنَا هَذَا قِيَاس لله تَعَالَى على خلقه وتشبيه لَهُ بعباده وإلحاق لصفاتهم بصفاته وَهَذَا من أقبح الْكفْر وَقد اتفقنا على أَن الله تَعَالَى لَا يشبه بخلقه وَأَنه ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ الشورى ١١ الثَّانِي ان هَذَا بَاطِل بِسَائِر صِفَات الله تَعَالَى فَإِن الْعلم لَا يكون فِي حَقنا إِلَّا بقلب والسمع لَا يكون إِلَّا من انخراق وَالْبَصَر لَا يكون إِلَّا من حدقة وَالله تَعَالَى عَالم سميع بَصِير وَلَا يُوصف بذلك فَإِن نفيتم الْكَلَام لافتقاره فِي زعمكم إِلَى المخارج والأدوات فيلزمكم نفي سَائِر الصِّفَات وَإِن أثبتم لَهُ الصِّفَات ونفيتم عَنهُ الأدوات لزمكم مثل ذَلِك فِي الْكَلَام وَإِلَّا فَمَا الْفرق بَينهمَا الثَّالِث إِن الله تَعَالَى أنطق بعض مخلوقاته بِغَيْر مخارج فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى ﴿وتكلمنا أَيْديهم وَتشهد أَرجُلهم﴾ يس ٦٥ وَقَالَ تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذا مَا جاؤوها شهد عَلَيْهِم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بِمَا كَانُوا يعْملُونَ وَقَالُوا لجلودهم لم شهدتم علينا قَالُوا أنطقنا الله الَّذِي أنطق كل شَيْء﴾ فصلت ٢٠ ٢١ وَاخْبَرْ عَن السَّمَاء وَالْأَرْض أَنَّهُمَا ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين﴾ فصلت ١١ وَأخْبر النَّبِي ﷺ ان حجرا كَانَ يسلم عَلَيْهِ وَسبح الْحَصَى فِي يَدَيْهِ
Kitab: Al-Munazharah fil Qur'an · Pengarang: ابن قدامة
Baca halaman 23
Rujukan halaman ini: المناظرة في القرآن، ص 23 (SanadKitab #5554, hlm. urut 7)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.