وأبي على فرسين ثم عرضنا عليه وأجازنا) (¬١) وهذا اضطراب في السند يوجب ضعف هذا الأثر.
ثانيا: أن أسماء بنت عميس الخثعمية كانت من الإماء وليست من النساء الحرائر؛ اتخذها أبو بكر أم ولد (¬٢) ولذلك لم تحتجب، ومما يشهد لذلك الآتي:
١) ما روي عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال (دخلت أسماء بنت عميس على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس قال عمر: الحبشية هذه، البحرية هذه؟ قالت أسماء: نعم، قال: سبقناكم بالهجرة ... فلما جاء النبي ﷺ قالت: يا نبي الله إن عمر قال: كذا وكذا؟ ... قال (ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم - أهل السفينة - هجرتان) قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا، يسألوني عن هذا الحديث). (¬٣)