ذلك، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ وقال: لم أر إلا خيرا، فقال رسول الله ﷺ: (إن الله قد برأها من ذلك) ثم قام رسول الله ﷺ على المنبر فقال: (لا يدخلن رجل، بعد يومي هذا، على مغيّبة (¬١)، إلا ومعه رجل أو اثنان).
فلما كان الحجاب حائلا دون الدخول على النساء الحرائر منهي عنه بقوله تعالى ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ وبقوله ﷺ (إياكم والدخول على النساء) (¬٢) فالسماح لدخول جمع من الرجال يدل على أن من أُذن في الدخول عليهن هن ممن لم يفرض عليهن الحجاب من الإماء.
٣) ما أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (٣/ ١٧٩) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (٥/ ٢٣١): عن أسماء بنت عميس قالت: (غسلت أنا وعلي فاطمة بنت رسول الله ﷺ) (¬٣) ففي مشاركتها لعلي بن أبي طالب ﵁ في تغسيل فاطمة ﵂ دليل على أنها ليست ممن ضرب عليهن الحجاب من الحرائر. وهذا يسقط الاحتجاج بهذا الأثر.