وفيهم أئمة في الفقه واللغة - كما أسلفنا في مناقشة البحث الأول- على أن المراد بهذا الأمر: وجوب تغطية الوجه على الحرائر من نساء المسلمين، وعليه جرى العمل من نساء هذه الأمة كما أسلفنا.
ومن الضوابط والشروط التي قُيّد بها جواز خروج المرأة:
(٤) أمرهن بأن يبالغن في تسترهن بإرخاء ذيول جلابيبهن لستر أقدامهن:
- قال النبي ﷺ (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) فقالت أم سلمة فكيف يصنعن النساء بذيولهن قال" يرخين شبرا" فقالت إذا تنكشف أقدامهن قال" فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه" (¬١) وفي رواية عن أم سلمة ﵂ قالت: سئل رسول الله ﷺ كم تجر المرأة من ذيلها؟ قال شبرا. قالت: إذا ينكشف عنها. قال: ذراع لا تزيد عليها. (¬٢) قال البيهقي في سننه الكبرى (٢/ ٢٣٣): وفي هذا دليل على وجوب ستر قدميها" (¬٣)
قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٢٥٩): فهمت أم سلمة الزجر عن الإسبال فسألت عن حكم النساء في ذلك لاحتياجهن إلى الإسبال من أجل ستر العورة لأن جميع قدمها عورة".