لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ في بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطَّيرِ، لَنْ أُصَابَ بِمِثْلِ (¬١) ذَلِكَ أَبَدًا، مَا وَقَفْتُ مَوْقِفًا قَطُّ أَغْيَظَ إِلَيَّ مِنْ هَذَا))، ثم قال: (([جَاءَنِي] (¬٢) جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ حَمْزَةَ مَكْتُوبٌ في أَهْلِ (¬٣) السَّمَوَاتِ السَّبْعِ: حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ)) (¬٤).
٩٤ - وأقبلت صفية بنت عبد المطلب؛ أخت حمزة لأبيه وأمه، فقال رسول الله ﷺ لابنها الزبير بن العوام: ((اِلْقَهَا فَأَرْجِعْهَا لَا تَرَى مَا بِأَخِيهَا) فقال: يا أُمَّه؛ رسولُ الله ﷺ يأمُرُكِ أَنْ تَرجِعِي. قالت: ولما؟ وقد بلغني أنه قَد (¬٥) مُثِّلَ بأخي؟ وذلك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأَحْتَسِبَنَّ ولأَصْبِرَنَّ إنْ شَاءَ الله.
فجاء الزبير فأخبره بذلك، قال: ((خَلِّ سَبِيلَهَا))، فأَتَتْهُ فَنَظَرتْ إليه، فَصَلَّتْ عليه، واسترجعتْ واستغفرتْ لَهُ، ((فَأَمَرَ بِهِ النَّبيَّ ﷺ فَسّجُّيَ ببردة، ثُمَّ صلى عليه، فَكَبَّر سبعًا (¬٦) وَدَفَنَهُ)) (¬٧).