رضِيَ الله عنها مسكتين (¬١) مِنْ وَرِقْ [وقلادتين] (¬٢) وقرطين (¬٣) وسترًا لبابِ بيتِها؛ لقدومِ أبيها وزوجِها، فَلمَّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ وَدَخَلَ عليها وَقَفَ [٢٩/ب] أصحابُهُ عَلى الباب، فَخَرَجَ وَقَدْ عُرِفَ الغضبُ في وجهِهِ، وقد فطنت فاطمةُ ﵂ إنَّما فَعَلَ ذلك لَمَّا رأَى المسكتين والقلادتين والستر، فَنَزَعَتْ قُرطيْها وقلادتيها ومسكتيها، وَنَزَعَتْ السترَ، ونفذت به إلى (¬٤) رسول الله ﷺ] (¬٥).
فقالتْ للرسولِ: قُلْ لَهُ: تقرأُ عليك (¬٦) ابنتَكَ السلام وتقولُ لكَ اجعلْ هذا في سبيلِ الله. فلما أَتاه قَالَ: ((فَعَلَتْ (¬٧) فداها أبوها - ثلاثًا (¬٨) - لَيْسَتْ الدنيا مِنْ محمدٍ ولا مِنْ آل محمد، وَلَوْ كانتْ الدنيا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الخيْرِ جَنَاحَ بعوضة؛ ما سقى كافرًا منها شربةَ ماءٍ)). ثم قام فدخل عليها)) (¬٩).