علا فجلسَ موضِعَ النَّبيِّ ﷺ، وكسا المنبر قبطية (¬١)، فلما حج معاوية كساه قبطية، وزاد فيه ست درجات، ثم كَتَبَ إلى مروانِ بنِ الحكم (¬٢)، وهو عاملُهُ على المدينة: أن ارفع المنبرَ عنِ الأرض، فدعا له النجارين، وعمل هذه الدرجات، ورفعوه عليها، وصارَ المنبرُ تسعُ درجاتٍ بالمجلس، لم يزد فيه أحد قَبْلَه ولا بعدَهُ (¬٣)
[قال: ولما قدم المدينةَ المهديُّ سنة إحدى وستين ومائة، قال لمالك بن أنس: إني أريدُ أنْ أُعيدَ منبَر النبي الله ﷺ على حالِهِ، فقَالَ لَهُ مالك: إنما هو من طرفاءِ الغابة، وقد سمر إلى هذه العيدان وشُدَّ، فمتى نزعناه خفت أن يتهافت ويهلك، فلا أرى أن تغيره])) (¬٤).
قلت: وطولُ منبر النبي الله ﷺ ذراعان وشبر وثلاث (¬٥) أصابع، وعرضُهُ ذراعٌ راجحٌ، وطولُ صدره - وهو مستند النبي الله ﷺ ذراع، وطول رمانتي